فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَ لَوْ لا إِذْ سمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكلَّمَ بهَذَا سبْحَنَك هَذَا بهْتَنٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَ يُبَينُ اللَّهُ لَكُمُ الاَيَتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَحِشةُ في الَّذِينَ ءَامَنُوا لهَُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ في الدُّنْيَا وَ الاَخِرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) وَ لَوْ لا فَضلُ اللَّهِ عَلَيْكمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ أَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (20)
ثم زاد سبحانه في الإنكار عليهم فقال «ولو لا إذ سمعتموه قلتم» أي هلا قلتم حين سمعتم ذلك الحديث «ما يكون لنا أن نتكلم بهذا» أي لا يحل لنا أن نخوض في هذا الحديث وما ينبغي لنا أن نتكلم به «سبحانك» يا ربنا «هذا» الذي قالوه «بهتان عظيم» أي كذب وزور عظيم عقابه أو نتحير من عظمه وقيل إن سبحانك هنا معناه التعجب كقول الأعشى
سبحان من علقمة الفاخر وقيل معناه ننزهك ربنا من أن نعصيك بهذه المعصية ثم وعظ سبحانه الذين خاضوا في الإفك فقال «يعظكم الله» أي ينهاكم الله عن مجاهد وقيل يحرم الله عليكم «أن تعودوا لمثله» عن ابن عباس وقيل معناه كراهة أن تعودوا أو لئلا تعودوا إلى مثله من الإفك «أبدا» أي طول أعماركم «إن كنتم مؤمنين» أي مصدقين بالله ونبيه قابلين موعظة الله «ويبين الله لكم الآيات» في الأمر والنهي «والله عليم» بما يكون منكم «حكيم» فيما يفعله لا يضع الشيء إلا في موضعه ثم هدد القاذفين فقال «إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة» أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح «في الذين آمنوا» بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها «لهم عذاب أليم في الدنيا» بإقامة الحد عليهم «والآخرة» وهو عذاب النار «والله يعلم» ما فيه من سخط الله وما يستحق عليه من المعاقبة «وأنتم لا تعلمون» ذلك ثم ذكر فضله ومنته عليهم فقال «ولو لا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم» لعاجلكم بالعقوبة ولكنه برحمته أمهلكم لتتوبوا وتندموا على ما قلتم وجواب لو لا محذوف لدلالة الكلام عليه .
لما بين سبحانه أحكام قذف المحصنات وعظم أمره عقب ذلك بأحكام قذف الزوجات ثم عطف بعد ذلك قذف الأمهات فإن أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أمهات المؤمنين بدلالة قوله تعالى «النبي أولى بالمؤمنين» الآية .