فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 4264

و الغيل الساعد الريان الممتلئ والريش والأثاث متاع البيت من فراش أو دثار وقيل الريش ما فيه الجمال ومنه ريش الطائر وقيل أنه المصدر من راشه يريشه ريشا وأنشد سيبويه:

ريشي منكم وهواي معكم

وإن كانت زيارتكم لماما قال الزجاج الريش كل ما يستر الرجل في جسمه ومعيشته يقال تريش فلان أي صار له ما يعيش به وتقول العرب أعطيته رجلا بريشه أي بكسوته وقال أبو عبيدة الريش والرياش ما ظهر من اللباس والفتنة الابتلاء والامتحان يقال فتنت الذهب بالنار امتحنته وقلب فاتن أي مفتون قال الشاعر:

رخيم الكلام قطيع القيام

أمسى فؤادي بها فاتنا القبيل الجماعة من قبائل شتى فإذا كانوا من أب وأم واحد فهم قبيلة .

لما ذكر سبحانه نعمته على بني آدم في تبوئه الدار والمستقر عقبه بذكر النعمة في الملابس والستر فقال «يا بني آدم» وهو خطاب عام لجميع أهل الأزمنة من المكلفين كما يوصي الإنسان ولده وولد ولده بتقوى الله ويجوز خطاب المعدوم إذا كان من المعلوم أنه سيوجد ويتكامل فيه شروط التكليف «قد أنزلنا عليكم لباسا» قيل إنه أنزل ذلك مع آدم وحواء حين أمرا بالانهباط عن الجبائي وهو الظاهر وقيل معناه أنه ينبت بالمطر الذي ينزل من السماء عن الحسن وقيل لأن البركات ينسب إلى أنها تأتي من السماء كقوله وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد عن علي بن عيسى وقيل معنى أنزلنا عليكم أعطيناكم ووهبنا لكم وكل ما أعطاه الله تعالى لعبده فقد أنزله عليه ليس أن هناك علوا وسفلا ولكنه يجري مجرى التعظيم كما يقال رفعت حاجتي إلى فلان ورفعت قضيتي إلى الأمير عن أبي مسلم وقيل معناه خلقنا لكم كما قال وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج وأنزلنا الحديد عن أبي علي الفارسي «يواري سوآتكم» أي يستر عوراتكم «وريشا» أي أثاثا مما تحتاجون إليه وقيل مالا عن ابن عباس ومجاهد والسدي وقيل جمالا عن ابن زيد وقيل خصبا ومعاشا عن الأخفش وقيل خيرا وكل ما قاله المفسرون فإنه يدخل فيه إلا أن كلا منهم خص بعض الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت