فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 4264

في بكيا فإنه يضم الباء منها والباقون بالضم في الجميع وقرأ حمزة والكسائي خلقناك والباقون «خلقتك» .

قال أبو علي: اعلم أن ما كان على فعول كان على ضربين (أحدهما) أن يكون جمعا والآخر أن يكون مصدرا وقد جاءت أحرف في غير المصادر وهي قليلة والجمع إذا كان على فعول من معتل اللام جاء على ضربين (أحدهما) أن يكون اللام واوا والآخر أن يكون ياء فما كانت اللام منه واوا من هذه المجموع قلبت إلى الياء وذلك نحو حقو وحقي وعصا وعصي وقد جاءت حروف قليلة من ذلك على الأصل فمن ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم إنكم لتنظرون في نجو كثيرة وقولهم فتو في جمع فتى فما كان كذلك فإن كسر الفاء فيه مطرد وذلك نحو ولي وحقي وعصي وإنما جاز ذلك لأنها غيرت تغييرين وهما أن الواو التي هي لام قلبت والواو التي كانت قبلها قلبت أيضا فلما غيرت تغييرين قويا على هذا التغيير من كسر الفاء وأما ما كان لامه ياء نحو ثدي وحلي ونجي فقد كسروا الفاء أيضا منه فقالوا حلي وثدي وإن لم يغير تغييرين فقد أجروا الياء هاهنا مجرى الواو كما أجروا الياء في اتسر واتبس افتعل من اليسر واليبس مجرى الواو وفي اتصل واتهب فأما ما كان من ذلك مصدرا فما كان من الواو فالقياس فيه أن يصح نحو العتو والعلو لأن واوه لم يلزمها الانقلاب كما لزمها الانقلاب في الجمع ولكن لما كانوا قد قلبوا الواو في هذا النحو وإن كان مفردا نحو معدي ومرضى قلبوا ذلك أيضا في نحو عتي ثم أجري المصدر مجرى الجمع في كسر الفاء منه فأما ما كان من هذه المصادر من الياء فليس يستمر الكسر في فائه كما استمر في الجمع وفي المصادر التي من الواو ألا ترى أن المضي في نحو فما استطاعوا مضيا ليس أحد يروي فيه الكسر فيما علمنا وحكى أبو عمرو عن أبي زيد آوى إليه إويا ومما يؤكد الكسر في هذا النحو إنهم قد قالوا قسي فألزموها كسر القاف وذلك إنه قلبت الواو إلى موضع اللام فلما وقعت موقعها قلبت كما تقلب الواو إذا كانت لاما وكسرت الفاء وألزمت الكسرة وحجة من قال «قد خلقتك» إن قبله «قال ربك» وحجة من قال خلقناك قوله فيما بعد وحنانا من لدنا ولأنه قد جاء بلفظ الجمع بعد لفظ الإفراد قال سبحانه سبحان الذي أسرى بعبده ثم قال وآتينا موسى الكتاب .

الغلام اسم المذكر أول ما يبلغ ومنه اشتق اغتلم الرجل إذا اشتدت شهوته للجماع ثم يستعمل في التلميذ فيقال غلام تغلب العتي والعسي بمعنى يقال عتا يعتو عتوا وعتيا وعسى يعسو عسوا وعسيا فهو عات وعاس إذا غيره طول الزمان إلى حال اليبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت