فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 4264

يَمَعْشرَ الجِْنِّ وَ الانسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسلٌ مِّنكُمْ يَقُصونَ عَلَيْكمْ ءَايَتى وَ يُنذِرُونَكمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شهِدْنَا عَلى أَنفُسِنَا وَ غَرَّتْهُمُ الحَْيَوةُ الدُّنْيَا وَ شهِدُوا عَلى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كفِرِينَ (130) ذَلِك أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّك مُهْلِك الْقُرَى بِظلْم وَ أَهْلُهَا غَفِلُونَ (131) وَ لِكلّ دَرَجَتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَ مَا رَبُّك بِغَفِل عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)

قرأ ابن عامر عما تعملون بالتاء والباقون بالياء .

الغفلة عن المعنى والسهو عنه والعزوب عنه نظائر وضد الغفلة اليقظة وضد السهو الذكر وضد العزوب الحضور .

موضع «ذلك» يحتمل أن يكون رفعا على تقدير الأمر ذلك ويحتمل أن يكون نصبا على تقدير فعلنا ذلك وإن لم يكن أن هذه هي المخففة من الثقيلة وتقديره لأنه لم يكن كما في قول الشاعر:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

أن هالك كل من يحفى وينتعل وأن المفتوحة لا بد لها من إضمار الهاء لأنه لا معنى لها في الابتداء وإنما هي بمعنى المصدر المبني على غيره والمكسورة لا تحتاج إلى الهاء لأنها تصح أن تكون حرفا من حروف الابتداء فلا يحتاج إلى إضمار وإنما لم يبن كل إذا حذف منه المضاف إليه كما بني قبل وبعد لأن ما حذف منه المضاف إليه مثل قبل وبعد لم يكن في حال الإعراب على التمكن التام فإنه لا يدخله الرفع في تلك الحال فلما انضاف إلى ذلك نقصان التمكن بحذف المضاف إليه أخرج إلى البناء وليس كذلك كل لأنه متمكن على كل حال فلذلك لم يبن .

ثم بين عز وجل تمام ما يخاطب به الجن والإنس يوم القيامة بأن يقول «يا معشر الجن والإنس» والمعشر الجماعة التامة من القوم التي تشتمل على أصناف الطوائف ومنه العرة لأنها تمام العقد «ألم يأتكم رسل منكم» هذا احتجاج عليهم بأن بعث إليهم الرسل إعذارا وإنذارا وتأكيدا للحجة عليهم وأما قوله «منكم» وإن كان خطابا لجميعهم والرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت