فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم ليقطع بكسر اللام والباقون بسكونها وكذلك ثم ليقضوا وزاد ابن عامر وليوفوا وليطوفوا بالكسر فيهما أيضا وقرأ أبو بكر وليوفوا بتشديد الفاء والأعشى عنه بكسر اللام أيضا والباقون وليوفوا ساكنة الواو خفيفة الفاء .
من قرأ «خسر الدنيا والآخرة» فإن هذه الجملة تكون بدلا من قوله «انقلب على وجهه» فكأنه قال وإن أصابته فتنة خسر الدنيا والآخرة ومثله قول الشاعر:
إن يجبنوا أو يغدروا أو يبخلوا لا يحفلوا
يغدوا عليك مرجلين كأنهم لم يفعلوا فقوله يغدوا عليك بدل من لا يحفلوا ومن قرأ خاسر الدنيا والآخرة فإنه منصوب على الحال وأما قوله «ثم ليقطع» فإن أصل هذه اللام الكسر فإذا دخلها الواو والفاء أو ثم فمن أسكنها مع الفاء والواو فإن الفاء والواو يصيران كشيء واحد في نفس الكلمة لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه فصار بمنزلة كتف وفخذ فأما ثم فهو منفصل عن الكلمة وليست كالواو والفاء فمن أسكن اللام معها شبه الميم في ثم بالفاء والواو وجعله كقولهم أراك منتفخا كقول العجاج
أراك منتصبا وما تكردسا) ومثل ذلك قولهم وهي فهي .
الحرف والطرف والجانب نظائر والاطمئنان التمكن والفتنة هاهنا المحنة والانقلاب الرجوع والعشير الصاحب المعاشر أي المخالط والنصرة المعونة وقيل إن النصرة هاهنا الرزق تقول العرب من ينصرني نصره الله أي من أعطاني أعطاه الله قال الفقعسي .
وإنك لا تعطي امرءا فوق حظه
ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره أي معطيه وجائده ويقال نصر الله أرض فلان أي جاد عليها بالمطر والسبب كل ما يتوصل به إلى الشيء ومنه قيل للحبل سبب وللطريق سبب وللباب سبب .
«يدعو لمن ضره أقرب من نفعه» قال الزجاج اختلف الناس في تفسير هذه اللام فقال البصريون والكوفيون معنى هذه اللام التأخير والتقدير يدعو من لضره أقرب من نفعه ولم يشرحوه قال وشرحه أن اللام لليمين والتوكيد فحقها أن تكون في أول الكلام فقدمت لتجعل في حقها وإن كان أصلها أن يكون في آخره كما أن لام أن حقها أن تكون في الابتداء فلما لم يجز أن تلي إن جعلت في الخبر مثل قولك أن زيدا لقائم فهذا قول وقالوا أيضا أن يدعو معه هاء مضمرة وإن ذلك في موضع رفع ويدعو في موضع الحال المعنى ذلك