فكان مقامنا ندعو عليهم
بأسفل ذي المجاز له أثام ومن رفع يضاعف ويخلد قطعه عما قبله واستأنف وأما يضاعف ويضعف فهما في المعنى سواء وكذلك ويبدل ويبدل .
قال أبو عبيدة الخلفة كل شيء بعد شيء الليل خلفة النهار والنهار خلفة الليل لأن أحدهما يخلف الآخر قال زهير
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم والهون مصدر إلهين في السكينة والوقار والغرام أشد العذاب وهو اللازم الملح ومنه الغريم لملازمته وإلحاحه وفلان مغرم بالنساء أي ملازم لهن لا يصبر عنهن قال بشر بن أبي حازم:
ويوم النسار ويوم الجفار
كانا عذابا وكانا غراما وقال آخر:
إن يعاقب يكن غراما وإن يعط
جزيلا فإنه لا يبالي .
«الذين يمشون» خبر المبتدأ الذي هو «عباد الرحمن» ويجوز أن يكون خبره أولئك يجزون الغرفة ويكون «الذين يمشون» صفة العباد و «هونا» في موضع الحال و «سلاما» نصب على المصدر بفعل محذوف وتقديره فتسلم منكم سلاما لا نجاهلكم كأنهم قالوا تسلما منكم .
و «مستقرا ومقاما» منصوبان على التمييز والمخصوص بالذم محذوف وتقديره ساءت مستقرا جهنم «وكان بين ذلك قواما» أي كان الإنفاق ذا قوام بين الإسراف والإقتار فقوله «بين ذلك» تبيين لقوام وإن شئت علقته بنفس كان وإن شئت علقته بخبر كان أي ثابتا بين ذلك فيكون خبرا بعد خبر .
ثم مدح سبحانه نفسه بأن قال «تبارك» وقد مر معناه في أول السورة