فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 4264

البعيدة بأن قيل إنه سمع قائلا يقول يا ابن يعقوب لا تكونن كالطير له ريش فإذا زنا ذهب ريشه وقيل أنه رأى صورة يعقوب عاضا على أنامله وقيل أنه رأى كفا بدت فيما بينهما مكتوبا عليها النهي عن ذلك فلم ينته فأرسل الله سبحانه جبرئيل (عليه السلام) وقال أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة فرآه عاضا على إصبعه فكل هذا سوء ثناء على الأنبياء مع أن ذلك ينافي التكليف ويقتضي أن لا يستحق على الامتناع من القبيح مدحا ولا ثوابا وهذا من أقبح القول فيه (عليه السلام) «كذلك لنصرف عنه السوء» أي كذلك أريناه البرهان لنصرف عنه السوء أي الخيانة «والفحشاء» أي ركوب الفاحشة وقيل السوء الإثم والفحشاء الزنا «إنه من عبادنا المخلصين» أي المصطفين المختارين للنبوة وبكسر اللام المخلصين في العبادة والتوحيد أي من عبادنا الذين أخلصوا الطاعة لله وأخلصوا أنفسهم له وهذا يدل على تنزيه يوسف وجلالة قدره عن ركوب القبيح والعزم عليه .

وَ استَبَقَا الْبَاب وَ قَدَّت قَمِيصهُ مِن دُبُر وَ أَلْفَيَا سيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ قَالَت مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سوءًا إِلا أَن يُسجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِىَ رَوَدَتْنى عَن نَّفْسى وَ شهِدَ شاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كانَ قَمِيصهُ قُدَّ مِن قُبُل فَصدَقَت وَ هُوَ مِنَ الْكَذِبِينَ (26) وَ إِن كانَ قَمِيصهُ قُدَّ مِن دُبُر فَكَذَبَت وَ هُوَ مِنَ الصدِقِينَ (27) فَلَمَّا رَءَا قَمِيصهُ قُدَّ مِن دُبُر قَالَ إِنَّهُ مِن كيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسف أَعْرِض عَنْ هَذَا وَ استَغْفِرِى لِذَنبِكِ إِنَّكِ كنتِ مِنَ الخَْاطِئِينَ (29)

في الشواذ قراءة ابن يعمر وابن أبي إسحاق ونوح القارئ من قبل ومن دبر بثلاث ضمات من غير تنوين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت