فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 4264

يتصل قوله «وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد» بما ذكر سبحانه من خلق الأشياء فإنه بين أنه لم يخلقها للخلود وإنما خلقها ليتوصل بها إلى نعيم الآخرة فلا بد لكل إنسان من الموت والرجوع إلى الجزاء عن القاضي .

وَ إِذَا رَءَاك الَّذِينَ كفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَك إِلا هُزُوًا أَ هَذَا الَّذِى يَذْكرُ ءَالِهَتَكُمْ وَ هُم بِذِكرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كفِرُونَ (36) خُلِقَ الانسنُ مِنْ عَجَل سأُورِيكُمْ ءَايَتى فَلا تَستَعْجِلُونِ (37) وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِن كنتُمْ صدِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَ لا عَن ظهُورِهِمْ وَ لا هُمْ يُنصرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتهُمْ فَلا يَستَطِيعُونَ رَدَّهَا وَ لا هُمْ يُنظرُونَ (40)

الهزء إظهار خلاف الإبطان لإيهام النقص عن فهم القصد يقال هزأ منه يهزأ هزؤا فهو هازئ ومثله السخرية ويقول العرب ذكرت فلانا أي عبته قال عنترة

لا تذكري مهري وما أطعمته

فيكون جلدك مثل جلد الأجرب والعجلة تقديم الشيء قبل وقته وهو مذموم والسرعة تقديم الشيء في أقرب أوقاته وهو محمود والاستعجال طلب الشيء قبل وقته الذي حقه أن يكون فيه دون غيره .

«وإذا رآك» العامل في إذا اتخذوا وهو معنى قوله «إن يتخذونك إلا هزوا» لأن معناه اتخذوك هزوا وقوله «أهذا الذي يذكر آلهتكم» تقديره قائلين أهذا الذي يذكر آلهتكم فحذف قائلين وهو في موضع الحال كما حذف ذلك من قوله والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم أي قائلين ما نعبدهم والباء في قوله «بذكر الرحمن» يتعلق بقوله «كافرون»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت