فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 4264

عيسى بن عمر هيهات هيهات بالتنوين والكسر وقراءة أبي حيوة هيهات هيهات بالرفع والتنوين وقراءة عيسى الهمداني هيهات هيهات مرسلة التاء .

قال ابن جني أما الفتح وهو قراءة العامة فعلى أنه واحد وهو اسم سمي به الفعل في الخبر وهو اسم بعد كما أن شتان اسم افترق وأف اسم أتضجر ومن كسر فقال هيهات منونا أو غير منون فهو جمع هيهاة وأصلها هيهيات فحذف الألف لأنه في آخر اسم غير متمكن كما حذفت ياء الذي وألف ذا في التثنية إذا قلت اللذان وذان ومن نون ذهب إلى التنكير أي بعدا بعدا ومن لم ينون ذهب إلى التعريف أراد البعد البعد ومن فتح وقف بالهاء لأنها كهاء أرطاة ومن كسر كتبها بالتاء لأنها جماعة ومن قال هيهات بالتنوين والرفع فإنه يكتبها بالهاء ويكون اسما معربا فيه معنى البعد وقوله «لما توعدون» خبر عنه فكأنه قال البعد لوعدكم وأما هيهات ساكنة التاء فينبغي أن تكون جماعة وتكتب بالتاء وأجريت في الوقف مجراها في الوصل وتقول العرب هيهات لما تبغي وهيهات منزلك قال جرير

فهيهات هيهات العقيق ومن به

وهيهات خل بالعقيق نواصله ويروى أيهات واختار الفراء الوقف على هيهات بالتاء لأن قبلها ساكنا فصارت كتأنيث أخت وقال أبو علي إنما كرر هيهات في الآية وفي البيت للتأكيد وأما اللتان في الآية ففي كل واحدة منهما ضمير مرتفع يعود إلى إلى الإخراج إذ لا يجوز خلوه من الفاعل والتقدير هيهات إخراجكم لأن قوله «إنكم مخرجون» بمعنى الإخراج أي بعد إخراجكم للوعد إذ كان الوعد إخراجكم بعد موتكم استبعد أعداء الله إخراجهم لما كانت العدة به بعد الموت ففاعل هيهات هو الضمير العائد إلى «إنكم مخرجون» الذي هو بمعنى الإخراج وأما في البيت ففي هيهات الأول ضمير العقيق وفسر ذلك ظهوره مع الثاني .

اختلفوا في أن الثانية من قوله سبحانه «أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون» وكذلك قوله ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم فقال سيبويه إن الثانية في هذه المواضع الثلاث بدل من الأولى وقال أبو عمرو الجرمي وأبو العباس المبرد أنها مكررة للتأكيد وطول الكلام وقال أبو الحسن إنها مرتفع بالظرف واختاره أبو علي الفارسي وزيف القولين الأولين وأقول إن أن الأولى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت