فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 4264

مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِض اللَّهَ قَرْضًا حَسنًا فَيُضعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِ يَسعَى نُورُهُم بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَنِهِم بُشرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّتٌ تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا ذَلِك هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَ الْمُنَفِقَت لِلَّذِينَ ءَامَنُوا انظرُونَا نَقْتَبِس مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسوا نُورًا فَضرِب بَيْنهُم بِسور لَّهُ بَاب بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَاب (13) يُنَادُونهُمْ أَ لَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلى وَ لَكِنَّكمْ فَتَنتُمْ أَنفُسكُمْ وَ تَرَبَّصتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الأَمَانىُّ حَتى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلَاكُمْ وَ بِئْس الْمَصِيرُ (15)

القراءة في فيضاعفه والاختلاف فيه قد مضى ذكره في سورة البقرة وقرأ حمزة أنظرونا بقطع الهمزة وفتحها وكسر الظاء والباقون «انظرونا» بهمزة الوصل وضم الظاء وقرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب لا تؤخذ منكم بالتاء والباقون بالياء وفي الشواذ قراءة سهل بن شعيب وبإيمانهم بكسر الهمزة وقراءة سماك بن حرب وغركم بالله الغرور بضم الغين .

قال أبو علي النظر هو تقليب العين إلى الجهة التي فيها المرئي والمراد رؤيته ومما يدل على ذلك قوله:

فيا مي هل يجزي بكائي بمثله

مرارا وأنفاسي إليك الزوافر

وإني متى أشرف على الجانب الذي

به أنت من بين الجوانب ناظر فلو كان النظر الرؤية لم يطلب عليه الجزاء لأن المحب لا يستثيب من النظر إلى محبوبه شيئا بل يريد ذلك ويتمناه ويدل على ذلك قول الآخر:

ونظرة ذي شجن وامق

إذا ما الركائب جاوزن ميلا وأما قوله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة فالمعنى أنه سبحانه لا ينيلهم رحمته وقد تقول نظر إلي فلان إذا كان ينيلك شيئا ويقول القائل أنظر إلي نظر الله إليك يريد أنلني خيرا أنالك الله ونظرت فعل يستعمل وما تصرف منه على ضروب (أحدها) أن تريد به نظرت إلى الشيء فتحذف الجار وتوصل الفعل ومن ذلك ما أنشده أبو الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت