فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 4264

ببيان الأحكام وأجمل ذلك لقوله أوفوا بالعقود ثم أتبعه بذكر التفصيل فقال: .

سورة المائدة

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّت لَكُم بهِيمَةُ الأَنْعَمِ إِلا مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيرَ محِلى الصيْدِ وَ أَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يحْكُمُ مَا يُرِيدُ(1)

المشهور في القراءة «حرم» بضمتين وفي الشواذ عن الحسن ويحيى بن وثاب حرم ساكنة الراء .

وهذا كما يقال في رسل وكتب رسل وكتب قال ابن جني في إسكان «حرم» مزية وذلك أن الراء فيه تكرير فكادت الراء الساكنة لما فيها من التكرير تكون في حكم المتحرك كزيادة الصوت بالتكرير نحوا من زيادته بالحركة .

يقال وفى بعهده وفاء وأوفى إيفاء بمعنى وأوفى لغة أهل الحجاز وهي لغة القرآن والعقود جمع عقد بمعنى معقود وهو أوكد العهود والفرق بين العقد والعهد أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون إلا بين متعاقدين والعهد قد ينفرد به الواحد فكل عهد عقد ولا يكون كل عقد عهدا وأصله عقد الشيء بغيره وهو وصله به كما يعقد الحبل ويقال أعقدت العسل فهو معقد وعقيد قال عنترة:

وكان ربا أو كحيلا معقدا

حش الوقود به جوانب قمقم والبهيمة اسم لكل ذي أربع من دواب البر والبحر وقال الزجاج كل حي لا يميز فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت