فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 4264

وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشيَةَ إِمْلَق نحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطئًا كَبِيرًا (31) وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فَحِشةً وَ ساءَ سبِيلًا (32) وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتى حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَ مَن قُتِلَ مَظلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سلْطنًا فَلا يُسرِف في الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا (33) وَ لا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتى هِىَ أَحْسنُ حَتى يَبْلُغَ أَشدَّهُ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسئُولًا (34) وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسطاسِ الْمُستَقِيمِ ذَلِك خَيرٌ وَ أَحْسنُ تَأْوِيلًا (35)

قرأ أبو جعفر وابن عامر برواية ابن ذكوان كان خطأ بفتح الخاء والطاء من غير ألف بعدها وقرأ ابن كثير خطاء بكسر الخاء وممدودا والباقون «خطأ» بكسر الخاء من غير مد وفي الشواذ قراءة الزهري وأبي رجاء خطأ بكسر الخاء غير ممدود وقراءة الحسن خطاء بالمد وفي رواية أخرى عنه خطأ بفتح الخاء والطاء خفيفة وقرأ أهل الكوفة غير عاصم فلا تسرف بالتاء والباقون بالياء وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «القسطاس» بكسر القاف والباقون بضمها .

الخطأ ما لم يتعمد وكان المأثم فيه موضوعا عن صاحبه قال أبو علي: قالوا أخطأ في معنى خطئ كما أن خطئ في معنى أخطأ في مثل قوله:

عبادك يخطئون وأنت رب

كريم لا يليق بك الذموم فمجرى الكلام أنهم خاطئون وفي التنزيل لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا والمؤاخذة عن المخطئ موضوع فهذا يدل على أن أخطأنا في معنى خطئنا وكما جاء أخطأ في معنى خطئ كذلك جاء خطئ في معنى الخطإ في قوله:

يا لهف هند إذ خطئن كاهلا وفي قول الآخر:

والناس يلحون الأمير إذا هم

خطئوا الصواب ولا يلام المرشد فكذلك قراءة ابن عامر خطأ في معنى أخطأ كما جاء خطئ بمعنى أخطأ ويجوز أن يكون الخطأ بمعنى الخطء أيضا كالمثل والمثل والشبه والشبه والبدل والبدل وأما قراءة ابن كثير خطاء فإنه يجوز أيضا أن يكون مصدر خاطا وإن لم يسمع خاطا ولكن جاء ما يدل عليه وهو قوله:

تخاطأت النبل أحشاءه قال: وأنشدنا محمد ابن السري في وصف كمأة:

وأشعث قد ناولته أحرش القرى

أدرت عليه المدجنات الهواضب

تخاطأه القناص حتى وجدته

وخرطومه في منقع الماء راسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت