فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 4264

ذَلِك بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَْقُّ وَ أَنَّهُ يحْىِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كلِّ شىْء قَدِيرٌ (6) وَ أَنَّ الساعَةَ ءَاتِيَةٌ لا رَيْب فِيهَا وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَث مَن في الْقُبُورِ (7) وَ مِنَ النَّاسِ مَن يجَدِلُ في اللَّهِ بِغَيرِ عِلْم وَ لا هُدًى وَ لا كِتَب مُّنِير (8) ثَانىَ عِطفِهِ لِيُضِلَّ عَن سبِيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنْيَا خِزْىٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَذَاب الحَْرِيقِ (9) ذَلِك بِمَا قَدَّمَت يَدَاك وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْس بِظلَّم لِّلْعَبِيدِ (10)

«ثاني عطفه» منصوب على الحال تقديره ثانيا عطفه «له في الدنيا خزي» له خزي مبتدأ وخبر وفي يتعلق بما يتعلق به اللام والمبتدأ وخبره في محل الرفع بأنه خبر .

«من يجادل» خبر بعد خبر .

«ذلك بأن الله هو الحق» و «ذلك بما قدمت يداك» يجوز أن يكون ذلك مبتدأ والجار والمجرور في موضع الخبر ويجوز أن يكون التقدير الأمر ذلك فيكون ذلك خبر مبتدإ محذوف .

لما قدم سبحانه ذكر الأدلة عقبه بما يتصل به فقال «ذلك بأن الله هو الحق» معناه ذلك الذي سبق ذكره من تصريف الخلق على هذه الأحوال وإخراج النبات بسبب أن الله هو الحق أي ليعلموا أنه الذي يحق له العبادة دون غيره وقيل هو الذي يستحق صفات التعظيم «وأنه يحيي الموتى» لأن من قدر على إنشاء الخلق فإنه يقدر على إعادته «وأنه على كل شيء قدير» أما المعدومات فيقدر على إيجادها وأما الموجودات فيقدر على إفنائها وإعادتها ويقدر على جميع الأجناس ومن كل جنس على ما لا نهاية له «وأن الساعة آتية لا ريب فيها» أي وليعلموا أن القيامة آتية لا شك فيها «وأن الله يبعث من في القبور» أي يحييهم للجزاء لأن ما ذكرناه يدل على البعث على الوجه الذي بيناه «ومن الناس من يجادل في الله بغير علم» سبق تفسيره «ولا هدى» أي لا يرجع فيما يقوله إلى علم ولا دلالة «ولا كتاب منير» أي مضيء له نور يؤدي من تمسك به إلى الحق والمعنى أنه لا يتبع أدلة العقل ولا أدلة السمع وإنما يتبع الهوى والتقليد وفي هذا دلالة على أن الجدال بالعلم صواب وبغير العلم خطأ لأن الجدال بالعلم يدعو إلى اعتقاد الحق وبغير العلم يدعو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت