فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 4264

* يَبَنى ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكمْ عِندَ كلِّ مَسجِد وَ كلُوا وَ اشرَبُوا وَ لا تُسرِفُوا إِنَّهُ لا يحِب الْمُسرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ الطيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِك نُفَصلُ الاَيَتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ (32)

قرأ نافع وحده خالصة بالرفع والباقون بالنصب .

قال أبو علي من رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو «هي» ويكون «للذين آمنوا» تبيينا للخلوص ولا شيء فيه على هذا ومن قال هذا حلو حامض أمكن أن يكون «للذين آمنوا» خبرا وخالصة خبر آخر ومن نصب «خالصة» كان حالا مما في قوله «للذين آمنوا» ألا ترى أن فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ الذي هو هي فخالصة حال عن ذلك الذكر والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل وحجة من رفع أن المعنى هي تخلص للذين آمنوا يوم القيامة وإن شركهم فيها غيرهم من الكافرين في الدنيا ومن نصب فالمعنى عنده ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها يوم القيامة لهم وانتصاب «خالصة» على الحال أشبه بقوله «إن المتقين في جنات وعيون آخذين» ونحو ذلك مما انتصب الاسم فيه على الحال بعد الابتداء وخبره وما يجري مجراه إذا كان فيه معنى فعل قال الزجاج من نصب «خالصة» فهو حال على أن العامل في قولك «في الحياة الدنيا» في تأويل الحال كأنك تقول هي ثابتة للمؤمنين مستقرة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال أبو علي قوله «في الحياة الدنيا» يحتمل ثلاثة أضرب (أحدها) أن يكون قل هي في الحياة الدنيا للذين آمنوا خالصة على أن يكون خبر هي قوله «للذين آمنوا» ويكون «في الحياة الدنيا» ظرفا والعامل فيه الظرف الذي هو قوله «للذين آمنوا» والتقدير هي في الحياة الدنيا للمؤمنين مقدار خلوصها يوم القيامة ففي هذا الوجه يجوز تقديرها مقدمة على اللام الجارة لأنه ظرف للذين آمنوا والظروف وإن كان العامل فيها المعاني فإن تقديمها عليها جائز وإن لم يجز ذلك في الأحوال ويحتمل أن يكون قوله «في الحياة الدنيا» متصلا بالصلة التي هي «آمنوا» وهي العاملة فيه والمعنى هي للذين آمنوا في حياتهم أي للذين آمنوا ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت