طعاما ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت مع قوم يخبئون رزق سنتهم لضعف اليقين فو الله ما برحنا حتى نزلت هذه الآية «وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم» أي السميع لأقوالكم عند مفارقة أوطانكم العليم بأحوالكم لا يخفى عليه شيء من سركم وإعلانكم .
وَ لَئن سأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ سخَّرَ الشمْس وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنى يُؤْفَكُونَ (61) اللَّهُ يَبْسط الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكلِّ شىْء عَلِيمٌ (62) وَ لَئن سأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ للَّهِ بَلْ أَكثرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (63) وَ مَا هَذِهِ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الاَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (64) فَإِذَا رَكبُوا في الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نجَّاهُمْ إِلى الْبرِّ إِذَا هُمْ يُشرِكُونَ (65) لِيَكْفُرُوا بِمَا ءَاتَيْنَهُمْ وَ لِيَتَمَتَّعُوا فَسوْف يَعْلَمُونَ (66) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَ يُتَخَطف النَّاس مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) وَ مَنْ أَظلَمُ مِمَّنِ افْترَى عَلى اللَّهِ كذِبًا أَوْ كَذَّب بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَ لَيْس في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكفِرِينَ (68) وَ الَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنهْدِيَنهُمْ سبُلَنَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)