فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 4264

سبحانه نفسه مؤكدا لما قدم ذكره من أوصاف الكمال فقال «ولله غيب السماوات والأرض» ومعناه أنه المختص بعلم الغيب وهو ما غاب عن جميع الخلائق مما يصح أن يكون معلوما قال الجبائي ويمكن أن يكون المعنى ولله ما غاب عنكم مما في السماوات والأرض ثم قال «وما أمر الساعة» في قدرته «إلا كلمح البصر» أي كطرف العين وقيل كرد البصر قال الزجاج وما أمر إقامة الساعة في قدرته إلا كلمح البصر أي لا يتعذر عليه شيء «أو هو أقرب» من ذلك وهو مبالغة في ضرب المثل به في السرعة ودخول أو هنا لأحد أمرين إما للإبانة على أنه على إحدى هاتين المنزلتين وإما لشك المخاطب وقيل معناه بل هو أقرب «إن الله على كل شيء قدير» فهو قادر على إقامة الساعة وعلى كل شيء يريده لأن القدير مبالغة في صفة القادر .

وجه اتصاله بما قبله أن أمر القيامة من الأمور الغائبة ومن أعظمها وأهمها لما فيه من الثواب والعقاب والإنصاف والانتصاف والساعة اسم لإماتة الخلق وإحيائهم .

وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطونِ أُمَّهَتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شيْئًا وَ جَعَلَ لَكُمُ السمْعَ وَ الأَبْصرَ وَ الأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشكُرُونَ (78) أَ لَمْ يَرَوْا إِلى الطيْرِ مُسخَّرَت في جَوِّ السمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ إِنَّ في ذَلِك لاَيَات لِّقَوْم يُؤْمِنُونَ (79) وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكمْ سكَنًا وَ جَعَلَ لَكم مِّن جُلُودِ الأَنْعَمِ بُيُوتًا تَستَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقَامَتِكمْ وَ مِنْ أَصوَافِهَا وَ أَوْبَارِهَا وَ أَشعَارِهَا أَثَثًا وَ مَتَعًا إِلى حِين (80)

قد ذكرنا القراءة في «أمهاتكم» في سورة النساء وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وسهل وخلف ألم تروا بالتاء والباقون بالياء وقرأ أهل الكوفة وابن عامر «ظعنكم» ساكنة العين والباقون بفتح العين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت