فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 4264

نصيبا من أموالهم ينفقونه عليها فشاركوها في نعمهم «فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم» قيل في معناه أقوال (أحدها) أنهم كانوا يزرعون لله زرعا وللأصنام زرعا فكان إذا زكا الزرع الذي زرعوه لله ولم يزك الزرع الذي زرعوه للأصنام جعلوا بعضه للأصنام وصرفوه إليها ويقولون إن الله غني والأصنام أحوج وإن زكا الزرع الذي جعلوه للأصنام ولم يزك الزرع الذي زرعوه لله لم يجعلوا منه شيئا لله وقالوا هو غني وكانوا يقسمون النعم فيجعلون بعضه لله وبعضه للأصنام فما كان لله أطعموه الضيفان وما كان للصنم أنفقوه على الصنم عن الزجاج وغيره (وثانيها) أنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله تعالى ردوه وإذا اختلط ما جعل لله بما جعل للأصنام تركوه وقالوا الله أغنى وإذا تخرق الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه وإذا تخرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه وقالوا الله أغنى عن ابن عباس وقتادة وهو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) (وثالثها) أنه كان إذا هلك ما جعل للأصنام بدلوه مما جعل لله وإذا هلك ما جعل لله لم يبدلوه مما جعل للأصنام عن الحسن والسدي «ساء ما يحكمون» أي ساء الحكم حكمهم هذا .

وَ كذَلِك زَيَّنَ لِكثِير مِّنَ الْمُشرِكينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شرَكاؤُهُمْ لِيرْدُوهُمْ وَ لِيَلْبِسوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَ مَا يَفْترُونَ(137)

قرأ ابن عامر وحده زين بضم الزاي قتل بالرفع أولادهم بالنصب شركائهم بالجر والباقون «زين» بالفتح «قتل» بالنصب «أولادهم» بالجر و «شركاؤهم» بالرفع .

شركاؤهم في قراءة الأكثرين فاعل زين وقتل أولادهم مفعوله ولا يجوز أن يكون شركاء فاعل المصدر الذي هو قتل أولادهم لأن زين حينئذ يبقى بلا فاعل ولأن الشركاء ليسوا قاتلين إنما هم مزينون القتل لهم وأضيف المصدر الذي هو قتل إلى المفعولين الذين هم الأولاد وحذف الفاعل وتقديره قتلهم أولادهم كما حذف ضمير الإنسان في قوله لا يسأم الإنسان من دعاء الخير والمعنى من دعائه الخير وأما قراءة ابن عامر وكذلك زين فإنه أسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت