فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 4264

على قوم فسبى نساءهم وكان فيهن بنت قيس بن عاصم ثم اصطلحوا فأرادت كل امرأة منهن عشيرتها غير ابنة قيس فإنها أرادت من سباها فحلف قيس لا يولد له بنت إلا وأدها فصار ذلك سنة فيما بينهم «ليردوهم» أي يهلكوهم واللام لام العاقبة لأنهم لم يكونوا معاندين لهم فيقصدوا أن يردوهم عن أبي علي الجبائي وقال غيره يجوز أن يكون فيهم المعاند فيكون ذلك على التغليب «وليلبسوا عليهم دينهم» أي يخلطوا عليهم ويدخلوا عليهم الشبهات فيه «ولو شاء الله ما فعلوه» معناه ولو شاء أن يمنعهم من ذلك أو يضطرهم إلى تركه لفعل ولو فعل المنع والحيلولة لما فعلوه ولكن كان يكون ذلك منافيا للتكليف «فذرهم وما يفترون» أي اتركهم ودعهم وافتراءهم أي كذبهم على الله تعالى فإنه يجازيهم وفي هذا غاية الزجر والتهديد كما يقول القائل دعه وما اختار وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن تزيين القتل والقتل فعلهم وأنهم في إضافة ذلك إلى الله سبحانه كاذبون .

وَ قَالُوا هَذِهِ أَنْعَمٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطعَمُهَا إِلا مَن نَّشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَ أَنْعَمٌ حُرِّمَت ظهُورُهَا وَ أَنْعَمٌ لا يَذْكُرُونَ اسمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْترَاءً عَلَيْهِ سيَجْزِيهِم بِمَا كانُوا يَفْترُونَ(138)

قرئ في الشواذ حرج روي ذلك عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن الزبير والأعمش وعكرمة وعمرو بن دينار .

الحرج يمكن أن يؤول معناه إلى الحجر فإنهما يرجعان في الأصل إلى معنى الضيق فإن الحرام سمي حجرا لضيقه والحرج أيضا الضيق فعلى هذا يكون لغة في حجر مثل جذب وجبذ فهو من المقلوب .

الحجر الحرام والحجر العقل وفلان في حجر القاضي من حجرت حجرا أي في منع القاضي إياه من الحكم في ماله وحجر المرأة وحجرها بالفتح والكسر حضنها .

افتراء منصوب بقوله «لا يذكرون» وهو مفعول له ويجوز أن يكون لا يذكرون بمعنى يفترون فكأنه قال يفترون افتراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت