فهرس الكتاب

الصفحة 3809 من 4264

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلى جَبَل لَّرَأَيْتَهُ خَشِعًا مُّتَصدِّعًا مِّنْ خَشيَةِ اللَّهِ وَ تِلْك الأَمْثَلُ نَضرِبهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلِمُ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس السلَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكبرُ سبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يُشرِكونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِىُ الْمُصوِّرُ لَهُ الأَسمَاءُ الْحُسنى يُسبِّحُ لَهُ مَا في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (24)

عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأ آخر سورة الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وعن معقل بن يسار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي فإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قاله حين يمسي كان بتلك المنزلة وعن أبي هريرة قال سألت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن اسم الله الأعظم فقال عليك ب آخر سورة الحشر وأكثر قراءتها فأعدت عليه فأعاد علي وعن أبي أمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأ خواتيم الحشر من ليل أو نهار فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجبت له الجنة وعن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأ «لو أنزلنا هذا القرآن» إلى آخرها فمات من ليلته مات شهيدا .

التصدع التفرق بعد التلاؤم ومثله التفطر يقال صدعه يصدعه صدعا ومنه الصداع في الرأس والقدوس المعظم بتطهير صفاته من أن تدخلها صفة نقص قال ابن جني ذكر سيبويه في الصفة السبوح والقدوس بالضم والفتح وإنما باب الفعول الاسم كشبوط وسمور وتنور وسفود والمهيمن أصله مؤيمن على مفيعل من الأمانة فقلبت الهمزة هاء فخم اللفظ بها لتفخيم المعنى .

ثم عظم سبحانه حال القرآن فقال «لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله» تقديره لو كان الجبل مما ينزل عليه القرآن ويشعر به مع غلظه وجفاء طبعه وكبر جسمه لخشع لمنزله وتصدع من خشية الله تعظيما لشأنه فالإنسان أحق بهذا لو عقل الأحكام التي فيه وقيل معناه لو كان الكلام ببلاغته يصدع الجبل لكان هذا القرآن يصدعه وقيل إن المراد به ما يقتضيه الظاهر بدلالة قوله وإن منها لما يهبط من خشية الله وهذا وصف للكافر بالقسوة حيث لم يلن قلبه لمواعظ القرآن الذي لو نزل على جبل لتخشع ويدل على أن هذا تمثيل قوله «وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون» أي ليتفكروا ويعتبروا ثم أخبر سبحانه بربوبيته وعظمته فقال «هو الله الذي لا إله إلا هو» أي هو المستحق للعبادة الذي لا تحق العبادة إلا له «عالم الغيب والشهادة» أي عالم بما يشاهده العباد وعالم بما يغيب عنهم علمه وقيل «عالم الغيب» معناه عالم بما لا يقع عليه الحس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت