فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فذلك قوله «ثم إن لهم عليها» زيادة على شجرة الزقوم «لشوبا من حميم» أي خليطا ومزاجا من ماء حار يمزج ذلك الطعام بهذا الشراب وقيل إنهم يكرهون على ذلك عقوبة لهم «ثم إن مرجعهم» بعد أكل الزقوم وشراب الحميم «لألى الجحيم» وذلك أنهم يوردون الحميم لشربه وهو خارج عن الجحيم كما تورد الإبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم ويدل على ذلك قوله يطوفون بينها وبين حميم آن والجحيم النار الموقدة والمعنى أن الزقوم والحميم طعامهم وشرابهم والجحيم المسعرة منقلبهم ومأواهم «إنهم ألفوا آباءهم ضالين» أي إن هؤلاء الكفار صادفوا آباءهم ذاهبين عن الحق والدين «فهم على آثارهم يهرعون» في الضلال أي يقلدونهم ويتبعونهم اتباعا في سرعة وقيل معناه يسرعون عن ابن عباس والحسن وقيل يعملون بمثل أعمالهم عن الكلبي وقيل يستحثون عن أبي عبيدة .
وَ لَقَدْ ضلَّ قَبْلَهُمْ أَكثرُ الأَوَّلِينَ (71) وَ لَقَدْ أَرْسلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ (72) فَانظرْ كيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) وَ لَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَ نجَّيْنَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَ جَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَ تَرَكْنَا عَلَيْهِ في الاَخِرِينَ (78) سلَمٌ عَلى نُوح في الْعَلَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِك نجْزِى الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثمَّ أَغْرَقْنَا الاَخَرِينَ (82)
ثم أقسم سبحانه فقال «ولقد» اللام هي التي تدخل في جواب القسم وقد للتأكيد «ضل قبلهم» أي قبل هؤلاء الكفار الذين هم في عصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن طريق الهدى واتباع الحق «أكثر الأولين» من الأمم الخالية والأكثر هو الأعظم في العدد والأول هو الكائن قبل غيره والأول قبل كل شيء هو الله سبحانه لأن كل ما سواه موجود بعده وفي هذه الآية