عالما حيا حكيما لا يستحق الإلهية سواه ولا تحسن العبادة إلا له .
بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ (81) قَالُوا أَ ءِذَا مِتْنَا وَ كنَّا تُرَابًا وَ عِظمًا أَ ءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نحْنُ وَ ءَابَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسطِيرُ الأَوَّلِينَ (83) قُل لِّمَنِ الأَرْض وَ مَن فِيهَا إِن كنتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سيَقُولُونَ للَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَن رَّب السمَوَتِ السبْع وَ رَب الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سيَقُولُونَ للَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوت كلِّ شىْء وَ هُوَ يجِيرُ وَ لا يجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سيَقُولُونَ للَّهِ قُلْ فَأَنى تُسحَرُونَ (89) بَلْ أَتَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ (90)
قرأ أهل البصرة سيقولون الله في الآيتين والباقون «لله» ولم يختلفوا في الأولى .
أما قراءة أهل البصرة فجواب على ما يوجبه اللفظ ومن قرأ «لله» فعلى المعنى وذلك أنه إذا قيل من مالك هذه الدار فأجيب لزيد فإن الجواب على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ فإن الذي يقتضيه اللفظ أن يقال زيد وإنما استقام ذلك لأن معنى من مالك هذه الدار ولمن هذه الدار واحد فلذلك أجيب تارة على اللفظ وتارة على المعنى .
ثم أخبر سبحانه عن الكفار المكذبين بالبعث فقال «بل قالوا مثل ما قال الأولون» المنكرون للبعث بعد الموت ثم حكى مقالتهم فقال «قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون» وهذا جهل منهم لأنهم لو تفكروا في أن النشأة الأولى أعظم منه لما استعظموه وقد أقروا بأن الله خالقهم «لقد وعدنا نحن وآباؤنا» أي وعد آباؤنا هذا الذي تعدنا