أ نبعث ونرد أحياء «ذلك» أي ذلك الرد الذي يقولون «رجع بعيد» أي رد بعيد عن الأوهام وإعادة بعيدة عن الكون والمعنى أنه لا يكون ذلك لأنه غير ممكن ثم قال سبحانه «قد علمنا ما تنقص الأرض منهم» أي ما تأكل الأرض من لحومهم ودمائهم وتبليه من عظامهم فلا يتعذر علينا ردهم «وعندنا كتاب حفيظ» أي حافظ لعدتهم وأسمائهم وهو اللوح المحفوظ لا يشذ عنه شيء وقيل حفيظ أي محفوظ عن البلى والدروس وهو كتاب الحفظة الذين يكتبون أعمالهم ثم أخبر سبحانه بتكذيبهم فقال «بل كذبوا بالحق لما جاءهم» والحق القرآن وقيل هو الرسول «فهم في أمر مريج» أي مختلط فمرة قالوا مجنون وتارة قالوا ساحر وتارة قالوا شاعر فتحيروا في أمرهم لجهلهم بحاله ولم يثبتوا على شيء واحد وقالوا للقرآن أنه سحر مرة وزجر مرة ومفترى مرة فكان أمرهم ملتبسا عليهم قال الحسن ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم .
أَ فَلَمْ يَنظرُوا إِلى السمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْف بَنَيْنَهَا وَ زَيَّنَّهَا وَ مَا لهََا مِن فُرُوج (6) وَ الأَرْض مَدَدْنَهَا وَ أَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسىَ وَ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كلِّ زَوْج بَهِيج (7) تَبْصِرَةً وَ ذِكْرَى لِكلِّ عَبْد مُّنِيب (8) وَ نَزَّلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءً مُّبَرَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّت وَ حَب الحَْصِيدِ (9) وَ النَّخْلَ بَاسِقَت لهََّا طلْعٌ نَّضِيدٌ (10) رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَ أَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِك الخُْرُوجُ (11)
الفروج الشقوق والصدوع وفي الحائط فرجة بضم الفاء فإذا قيل فرجة بفتح الفاء فهو التفصي من الهم قال:
ربما تكره النفوس من الأمر
له فرجة كحل العقال أي رب شيء تكرهه النفوس وما هاهنا نكرة موصوفة والفرج موضع المخافة وفي عهد الحجاج أني وليتك الفرجين يعني خراسان وسجستان والحصيد ما حصد من أنواع النبات