فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 4264

و لم يذمه وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن تبعا قال للأوس والخزرج كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي أما أنا لو أدركته لخدمته وخرجت معه «والذين من قبلهم» يعني من تقدمهم من قوم نوح وعاد وثمود «أهلكناهم» معناه أنهم ليسوا بأفضل منهم وقد أهلكناهم بكفرهم وهؤلاء مثلهم بل أولئك كانوا أكثر قوة وعددا فإهلاك هؤلاء أيسر «إنهم كانوا مجرمين» أي كافرين فليحذر هؤلاء أن ينالهم مثل ما نال أولئك «وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين» أي لم نخلق ذلك لا لغرض حكمي بل خلقناهما لغرض حكمي وهو أن ننفع المكلفين بذلك ونعرضهم للثواب وننفع سائر الحيوانات بضروب المنافع واللذات و «ما خلقناهما إلا بالحق» أي إلا بالعلم الداعي إلى خلقهما والعلم لا يدعو إلا إلى الصواب والحق وقيل معناه ما خلقناهما إلا للحق وهو الامتحان بالأمر والنهي والتمييز بين المحسن والمسيء لقوله ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا الآية وقيل معناه ما خلقناهما إلا على الحق الذي يستحق به الحمد خلاف الباطل الذي يستحق به الذم «ولكن أكثرهم لا يعلمون» صحة ما قلناه لعدولهم عن النظر فيه ولا استدلال على صحته «إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين» يعني اليوم الذي يفصل فيه بين المحق والمبطل وهو يوم القيامة وقيل معناه يوم الحكم ميقات قوم فرعون وقوم تبع ومن قبلهم ومشركي قريش وموعدهم .

يَوْمَ لا يُغْنى مَوْلىً عَن مَّوْلًى شيْئًا وَ لا هُمْ يُنصرُونَ (41) إِلا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) إِنَّ شجَرَت الزَّقُّومِ (43) طعَامُ الأَثِيمِ (44) كالْمُهْلِ يَغْلى في الْبُطونِ (45) كَغَلىِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سوَاءِ الجَْحِيمِ (47) ثمَّ صبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّك أَنت الْعَزِيزُ الْكرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْترُونَ (50)

قرأ أهل مكة وحفص ورويس «يغلي» بالياء والباقون تغلي بالتاء وقرأ أهل الكوفة وأبو جعفر وأبو عمرو فاعتلوه بكسر التاء والباقون بضمها وقرأ الكسائي وحده ذق أنك بفتح الهمزة والباقون «إنك» بكسرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت