فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 4264

نالوكم بالأذى والمكروه ولا يرجون ثوابه بالكف عنكم وقد مر تفسير أيام الله عند قوله وذكرهم بأيام الله ومعنى يغفروا هاهنا يتركوا مجازاتهم على أذاهم ولا يكافئوهم ليتولى الله مجازاتهم «ليجزي قوما بما كانوا يكسبون» بيان هذا الجزاء في الآية التي تليها وهو قوله «من عمل صالحا» أي طاعة وخيرا وبرا «فلنفسه» لأن ثواب ذلك يعود عليه «ومن أساء فعليها» أي فوبال إساءته على نفسه «ثم إلى ربكم ترجعون» يوم القيامة أي إلى حيث لا يملك أحد النفع والضر والنهي والأمر غيره سبحانه فيجازي كل إنسان على قدر عمله .

وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنى إِسرءِيلَ الْكِتَب وَ الحُْكمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ رَزَقْنَهُم مِّنَ الطيِّبَتِ وَ فَضلْنَهُمْ عَلى الْعَلَمِينَ (16) وَ ءَاتَيْنَهُم بَيِّنَت مِّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّك يَقْضى بَيْنهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَك عَلى شرِيعَة مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَ لا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18) إِنهُمْ لَن يُغْنُوا عَنك مِنَ اللَّهِ شيْئًا وَ إِنَّ الظلِمِينَ بَعْضهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض وَ اللَّهُ وَلىُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصئرُ لِلنَّاسِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ لِّقَوْم يُوقِنُونَ (20)

لما تقدم ذكر النعمة ومقابلتهم إياها بالكفر والطغيان بين عقيب ذلك ذكر ما كان من بني إسرائيل أيضا في مقابلة النعم من الكفران فقال: «ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب» يعني التوراة «والحكم» يعني العلم بالدين وقيل العلم بالفصل بين الخصمين وبين المحق والمبطل «والنبوة» أي وجعلنا فيهم البنوة حتى روي أنه كان فيهم ألف نبي «ورزقناهم من الطيبات» أي وأعطيناهم من أنواع الطيبات «وفضلناهم على العالمين» أي عالمي زمانهم وقيل فضلناهم في كثرة الأنبياء منهم على سائر الأمم وإن كانت أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) أفضل منهم في كثرة المطيعين لله وكثرة العلماء منهم كما يقال هذا أفضل في علم النحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت