فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 4264

بلطفه وبما يطلع نبيه عليه من أسرارهم وبما يمن به عليه من التأييد والنصر «ويسعون في الأرض فسادا» بمعصية الله وتكذيب رسله ومخالفة أمره ونهيه واجتهادهم في محو ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من كتبهم «والله لا يحب المفسدين» العاملين بالفساد والمعاصي في أرضه .

وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكتَبِ ءَامَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكفَّرْنَا عَنهُمْ سيِّئَاتهِمْ وَ لأَدْخَلْنَهُمْ جَنَّتِ النَّعِيمِ(65)وَ لَوْ أَنهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَ الانجِيلَ وَ مَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبهِمْ لأَكلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَ مِن تحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَ كَثِيرٌ مِّنهُمْ ساءَ مَا يَعْمَلُونَ(66)

أصل التكفير التغطية ومنه تكفر في السلاح والاقتصاد الاستواء في العمل الذي يؤدي إلى الغرض واشتقاقه من القصد لأن القاصد إلى ما يعرف مكانه فهو يمر على الاستقامة إليه خلاف الطالب المتحير في طلبه .

«ساء ما يعملون» يحتمل أن يكون ما مع ما بعدها بمنزلة المصدر ويحتمل أن يكون بمعنى الذي وما بعدها صلة لها والعائد محذوف .

«ولو أن أهل الكتاب» يعني اليهود والنصارى «آمنوا» بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «واتقوا» الكفر والفواحش «لكفرنا عنهم سيئاتهم» أي سترناها عليهم وغفرناها لهم «ولأدخلناهم جنات النعيم» ظاهر المعنى «ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل» أي عملوا بما فيهما على ما فيهما دون أن يحرفوا شيئا منهما أو يغيروا أو يبدلوا كما كانوا يفعلونه ويحتمل أن يكون معناه عملوا بما فيهما بأن أقاموهما نصب أعينهم لئلا يزلوا في شيء من حدودهما «وما أنزل إليهم من ربهم» يريد به القرآن عن ابن عباس واختاره الجبائي وقيل المراد به كلما دل الله عليه من أمور الدين «لأكلوا من فوقهم» بإرسال السماء عليهم مدرارا «ومن تحت أرجلهم» بإعطاء الأرض خيرها وبركتها عن ابن عباس وقتادة ومجاهد وقيل المراد لأكلوا ثمار النخيل والأشجار من فوقهم والزرع من تحت أرجلهم والمعنى لتركوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت