فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نبيه عن طردهم وكان النبي إذا رآهم بدأهم بالسلام وقال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام عن عكرمة وقيل نزلت في جماعة من الصحابة منهم حمزة وجعفر ومصعب بن عمير وعمار وغيرهم عن عطاء وقيل إن جماعة أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا إنا أصبنا ذنوبا كثيرة فسكت عنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فنزلت الآية عن أنس بن مالك وقيل نزلت في التائبين وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
ثم أمر سبحانه نبيه بتعظيم المؤمنين فقال «وإذا جائك» يا محمد «الذين يؤمنون» أي يصدقون «ب آياتنا» أي بحججنا وبراهيننا «فقل سلام عليكم» ذكر فيه وجوه (أحدها) أنه أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يسلم عليهم من الله تعالى فهو تحية من الله على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن الحسن (وثانيها) أن الله تعالى أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يسلم عليهم تكرمة لهم عن الجبائي (وثالثها) أن معناه أقبل عذرهم واعترافهم وبشرهم بالسلامة مما اعتذروا منه عن ابن عباس «كتب ربكم» أي أوجب ربكم «على نفسه الرحمة» إيجابا مؤكدا عن الزجاج قال إنما خوطب الخلق بما يعقلون وهم يعقلون أن الشيء المؤخر إنما يحفظ بالكتاب وقيل معناه كتبه في اللوح المحفوظ وقد سبق بيان هذا في أول السورة «أنه من عمل منكم سوءا بجهالة» قال الزجاج يحتمل الجهالة هاهنا وجهين (أحدهما) أنه عمله وهو جاهل بمقدار المكروه فيه أي لم يعرف أن فيه مكروها (والآخر) أنه علم أن عاقبته مكروهة ولكنه آثر العاجل فجعل جاهلا بأنه آثر النفع القليل على الراحة الكثيرة والعافية الدائمة وهذا أقوى ومثله قوله سبحانه «إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة» الآية وقد ذكرنا ما فيه هناك «ثم تاب من بعده وأصلح» أي رجع عن ذنبه ولم يصر على ما فعل وأصلح عمله «فإنه غفور رحيم» .
قرأ أهل المدينة «ولتستبين» بالتاء سبيل بالنصب وقرأ أهل الكوفة غير حفص وليستبين بالياء «سبيل» بالرفع وقرأ زيد عن يعقوب وليستبين بالياء سبيل بالنصب وقرأ الباقون «ولتستبين» بالتاء «سبيل» بالرفع .
من قرأ «لتستبين» بالتاء «سبيل» رفعا جعل السبيل فاعلا وأنثه كما في قوله قل هذه سبيلي قال سيبويه استبان الشيء واستبنته ومن قرأ «ولتستبين» بالتاء سبيل نصبا ففي الفعل