قرأ حفص «لا مقام لكم» بضم الميم والباقون بفتحها وقرأ أهل الحجاز «لأتوها» بغير مد والباقون لآتوها بالمد وقرأ يعقوب يسائلون بالتشديد والمد والباقون «يسئلون» بالتخفيف وفي الشواذ قراءة ابن عباس وابن يعمر وقتادة إن بيوتنا عورة وما هي بعورة بكسر الواو في الموضعين وقراءة الحسن ثم سولوا الفتنة مرفوعة السين ولا يجعل فيها ياء ولا يمدها وقراءة ابن عباس لو أنهم بدى في الأعراب .
قال أبو علي المقام يحتمل أمرين (أحدهما) لا موضع إقامة لكم وهذا أشبه لأنه في معنى لا مقام بفتح الميم أي ليس لكم موضع تقومون فيه (والآخر) لا إقامة لكم ومن قصر «لأتوها» فلأنك تقول أتيت الشيء إذا فعلته تقول أتيت الخير وتركت الشر ومعنى «ثم سئلوا الفتنة لأتوها» سئلوا فعل الفتنة لفعلوها ومن قرأ لآتوها فالمعنى لأعطوها أي لم يمتنعوا فيها والمعنى لو قيل لهم كونوا على المسلمين ومع المشركين لفعلوا ذلك ومن قرأ يسائلون فإنه يتساءلون أي يسأل بعضهم بعضا فأدغم التاء في السين ومن قرأ عورة بكسر الواو فإنه شاذ من طريق الاستعمال وذلك لتحرك الواو بعد الفتحة والقياس أن تقول عارة كما قالوا رجل مال وامرأة مالة وكبش صاف ونعجة صافة ومثل عورة في صحة الواو وقولهم رجل عوز لا مال له وقول الأعشى: