فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 4264

فلا حجة لهم وإن تبعث إليهم الرسل .

وَ إِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَ جَعَلَكُم مُّلُوكًا وَ ءَاتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَلَمِينَ(20)يَقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْض الْمُقَدَّسةَ الَّتى كَتَب اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبَارِكمْ فَتَنقَلِبُوا خَسِرِينَ(21)

أصل التقديس التطهير ومنه قيل للسطل الذي يتطهر به القدس ومنه تسبيح الله وتقديسه وهو تنزيهه عما لا يجوز عليه من الصاحبة والولد وفعل الظلم والكذب .

«أنبياء» لا ينصرف معرفة ولا نكرة لعلامة التأنيث ولزومها بخلاف علامة التأنيث في حمزة وقائمة فإنها لا تلزم فلذلك انصرف في النكرة وقوله «خاسرين» منصوب على الحال من الواو في «فتنقلبوا» .

ثم ذكر سبحانه صنع اليهود في المخالفة لنبيهم تسلية لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) ومخالفتهم إياه فقال «وإذ قال موسى لقومه» أي واذكر يا محمد إذ قال موسى لهم «يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم» وأياديه لديكم وآلاءه فيكم «إذ جعل فيكم أنبياء» يخبرونكم بانباء الغيب وتنصرون بهم على الأعداء ويبينون لكم الشرائع وقيل هم الأنبياء الذين كانوا بعد موسى مقيمين فيهم إلى زمن عيسى يبينون لهم أمر دينهم «وجعلكم ملوكا» بأن سخر لكم من غيركم خدما يخدمونكم عن قتادة وقيل إنما خاطبهم موسى بذلك لأنهم كانوا يملكون الدور والخدم ولهم نساء وأزواج وكل من ملك ذلك ولا يدخل عليه إلا بأمره فهو ملك كائنا من كان عن عبد الله بن عمر وابن العاص وزيد بن أسلم والحسن ويؤيد ذلك ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه وعنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت