فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 4264

موضع قعود ألا ترى أن لكل واحد من المتقين موضع قعود والأشبه في الكاف الفتح لأن اسم المكان والمصدر من باب يفعل على المفعل وقد يشذ على القياس نحو هذا كما جاء المسجد وسيبويه يحمله على اسم البيت وكذلك المطلع إلا أن أبا الحسن يقول إن المسكن إذا كسرته لغة كثيرة وهي لغة الناس اليوم والفتح لغة أهل الحجاز فأما الإضافة في «أكل خمط» فإن أبا عبيدة قال الخمط كل شجرة مرة ذات شوكة والأكل الجنى فعلى هذا التفسير تحسن الإضافة وذلك أن الأكل إذا كان الجنى فإن جنى كل شجرة منه وغير الإضافة ليس في حسن الإضافة لأن الخمط إنما هو اسم شجرة وليس بوصف فإذا لم يكن وصفا لم يجر على ما قبله كما يجري الوصف على الموصوف والبدل ليس بالسهل أيضا لأنه ليس هو هو ولا بعضه لأن الجنى من الشجر وليس الشجر من الجنى فيكون إجراؤه عليه على وجه العطف البيان كأنه بين أن الجنى لهذا الشجر ومنه قال أبو الحسن الأحسن في كلام العرب أن يضيفوا ما كان من نحو هذا مثل دار آجر وثوب خز قال فأكل خمط قراءة كثيرة وليست بجيدة في العربية وحجة من قرأ «وهل نجازي» بالنون قوله «جزيناهم» ومن قرأ يجازى على بناء الفعل للمفعول فإن المجازي أيضا هو الله تعالى وإنما خص الكفور بالجزاء لأن المؤمن قد يكفر عن سيئاته قال سبحانه ونتجاوز عن سيئاتهم وقال إن الحسنات يذهبن السيئات وليس كذلك الكافر فإنه يجازى بكل سوء يعمله وأما إدغام الكسائي اللام في النون فجائز حكاه سيبويه والبيان أحسن وأما قوله «ربنا باعد بين أسفارنا» فذكر سيبويه أن فاعل وفعل يجيئان بمعنى كقولهم ضاعف وضعف وقارب وقرب واللفظان جميعا على معنى الطلب والدعاء قال ابن جني بين منصوب نصب المفعول به أي بعد وباعد مسافة أسفارنا وليس نصبه على الظرف يدلك على ذلك قراءة من قرأ بعد بين أسفارنا كما تقول بعد مدى أسفارنا فرفعه دليل كونه اسما وعليه قوله:

كان رماحهم أشطان بئر

بعيد بين جاليها جرور أي بعيد مدى جاليها أو مسافة جاليها .

العرم المسناة التي تحبس الماء واحدها عرمة أخذ من عرامة الماء وهي ذهابه كل مذهب قال الأعشى:

ففي ذاك للمؤتسي أسوة

ومأرب قفى عليه العرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت