فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 4264

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتى يهَاجِرُوا في سبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْث وَجَدتُّمُوهُمْ وَ لا تَتَّخِذُوا مِنهُمْ وَلِيًّا وَ لا نَصِيرًا (89)

ثم بين تعالى أحوال هؤلاء المنافقين فقال «ودوا» أي ود هؤلاء المنافقون الذين اختلفتم في أمرهم يعني تمنوا «لو تكفرون» أنتم بالله ورسوله «كما كفروا» هم «فتكونون سواء» أي فتستوون أنتم وهم وتكونون مثلهم كفارا ثم نهى تعالى المؤمنين أن يوادوهم فقال «فلا تتخذوا منهم أولياء» أي فلا تستنصروهم ولا تستنصحوهم ولا تستعينوا بهم في الأمور «حتى يهاجروا» أي حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها المشركين بالله «في سبيل الله» أي في ابتغاء دينه وهو سبيله فيصيروا عند ذلك مثلكم ، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم وهذا قول ابن عباس وإنما سمي الدين سبيلا وطريقا لأن من يسلكه أداه إلى النعمة وساقه إلى الجنة «فإن تولوا» أي أعرضوا عن الهجرة في سبيل الله عن ابن عباس «فخذوهم» أيها المؤمنون «واقتلوهم حيث وجدتموهم» أي أين أصبتموهم من أرض الله من الحل والحرم «ولا تتخذوا منهم وليا» أي خليلا «ولا نصيرا» أي ناصرا ينصركم على أعدائكم .

إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنهُم مِّيثَقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصرَت صدُورُهُمْ أَن يُقَتِلُوكُمْ أَوْ يُقَتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَسلَّطهُمْ عَلَيْكمْ فَلَقَتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكمْ عَلَيهِمْ سبِيلًا (90)

الحصر الضيق وكل من ضاقت نفسه عن شيء من فعل أو كلام يقال قد حصر ومنه الحصر في القراءة والحصر اعتقال البطن والاعتزال أن ينتحي الرجل عن الشيء يقال اعتزلت البيت وتعزلته قال الأحوص:

يا بيت عاتكة الذي أتعزل

حذر العدى وبه الفؤاد موكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت