فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 4264

مخلصين له وطلبوا الاعتزاز بالله تعالى وبدينه ورسوله والمؤمنين لكان أولى بهم من الاعتزاز بالمشركين فإن العزة جميعا لله سبحانه ومن عنده يعز من يشاء ويذل من يشاء .

وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكمْ في الْكِتَبِ أَنْ إِذَا سمِعْتُمْ ءَايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بهَا وَ يُستهْزَأُ بهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتى يخُوضوا في حَدِيث غَيرِهِ إِنَّكمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَ الْكَفِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)

قرأ عاصم ويعقوب «نزل» بالفتح والباقون نزل بضم النون وكسر الزاي .

والوجه في القراءتين ما ذكرناه قبل .

إذا قرأت «نزل» بالفتح فإن في موضع نصب لأن تقديره نزل الله ذلك وإذا قرأت نزل فإن في موضع الرفع وإن هذه هي المخففة من الثقيلة .

كان المنافقون يجلسون إلى أحبار اليهود فيسخرون من القرآن فنهاهم الله تعالى عن ذلك عن ابن عباس .

لما تقدم ذكر المنافقين وموالاتهم الكفار عقب ذلك بالنهي عن مجالستهم ومخالطتهم فقال «وقد نزل عليكم في الكتاب» أي في القرآن «أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها» أي يكفر بها المشركون والمنافقون ويستهزءون بها «فلا تقعدوا معهم» أي مع هؤلاء المستهزءين الكافرين «حتى يخوضوا في حديث غيره» أي حتى يأخذوا في حديث غير الاستهزاء بالدين وقيل حتى يرجعوا إلى الإيمان ويتركوا الكفر والاستهزاء والمنزل في الكتاب هو قوله سبحانه في سورة الأنعام «وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره» وفي هذا دلالة على تحريم مجالسة الكفار عند كفرهم ب آيات الله واستهزائهم بها وعلى إباحة مجالستهم عند خوضهم في حديث غيره وروي عن الحسن أن إباحة القعود مع الكفار عند خوضهم في حديث آخر غير كفرهم واستهزائهم بالقرآن منسوخ بقوله تعالى فلا تقعد بعد الذكرى مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت