فقبصت قبصة بالصاد وروي عن الحسن أيضا قبضة بضم القاف .
قال أبو علي في قوله بملكنا هذه ثلاث لغات والكسر أكثر والفتح لغة فيه والمعنى ما أخلفنا موعدك بملكنا الصواب ولكن لخطئنا فأضيف المصدر إلى الفاعل وحذف المفعول فأما من ضم الميم فإنه لا يخلو من أن يريد به مصدرا لملك أو يكون لغة في مصدر المالك فإن أريد الأول فالمعنى لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك لمكان ملكنا ويكون على هذا التقدير كقوله لا يسألون الناس إلحافا أي ليس منهم مسألة فيكون منهم إلحاف فيها ليس أنه أثبت ملكا ما لم يثبت في قوله لا يسئلون الناس إلحافا مسألة منهم ومثل ذلك قول ابن أبي أحمر .
لا تفزع الأرنب أهوالها
ولا ترى الضب بها ينجحر أي ليس بها أرنب فيفزع لهولها ومثله قول ذي الرمة:
لا تشتكي سقطة منها وقد رقصت
بها المفاوز حتى ظهرها حدب أي ليس منها سقطة فتشتكي وقوله «حملنا» من حمل الإنسان الشيء وحملته إياه فمن قرأ «حملنا» فالمعنى جعلونا نحمل أوزار القوم ومن قرأ حملنا أراد أنهم فعلوا ذلك ومن قرأ «بما لم يبصروا» به بالياء فالمعنى بما لم يبصر به بنو إسرائيل ومن قرأ بالتاء صرف الخطاب إلى الجميع والقبض بالضاد باليد كلها وبالصاد بأطراف الأصابع والقبضة بالضم القدر المقبوض والقبضة فعلك أنت وقد ذكرنا الاختلاف في قوله «يا ابن أم» والوجه في ذلك في سورة الأعراف .
الوزر أصله الثقل ومنه الوزر الذنب لأن صاحبه قد حمل به ثقلا والوزر الحمل والأوزار الأحمال والأثقال ومنه الأوزار للسلاح لأنها تثقل على لابسها والخوار الصوت المتردد الشديد التردد كصوت البقر ونحوه والعكوف الإقامة وملازمة الشيء ومنه الاعتكاف في المسجد ورقب يرقب رقبانا ورقبة انتظر والمرقب المكان العالي الذي يقف عليه الرقيب وأرقبت فلانا داري وأعمرته والاسم الرقبى والعمرى وبصر بالشيء يبصر إذا صار عليما به وأبصر يبصر إذا رأى .
«فكذلك ألقى السامري» الكاف صفة مصدر محذوف لألقى تقديره ألقى