فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 4264

صاحب النظم قال يجعله منظوما بقوله «آمنا بالله» على تأويل آمنا بالله وبأن أكثركم فاسقون فيكون موضع أن جر بالباء وهذا وجه حسن .

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشرّ مِّن ذَلِك مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِب عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الخَْنَازِيرَ وَ عَبَدَ الطغُوت أُولَئك شرُّ مَّكانًا وَ أَضلُّ عَن سوَاءِ السبِيلِ(60)

قرأ حمزة وحده وعبد الطاغوت بضم الباء وجر التاء والباقون «وعبد الطاغوت» بفتح الباء ونصب التاء وروي في الشواذ قراءة الحسن وابن هرمز مثوبة ساكنة الثاء مفتوحة الواو وكذلك في سورة البقرة لمثوبة وقرأ ابن عباس وابن مسعود وإبراهيم النخعي والأعمش وأبان بن تغلب وعبد الطاغوت بضم العين والباء وفتح الدال وخفض الطاغوت وقرأ أبي بن كعب عبدوا الطاغوت ورواية عكرمة عن ابن عباس وعبد الطاغوت بتشديد الباء وفتح الدال وقراءة أبي واقد وعباد الطاغوت وقراءة أبي جعفر الرؤاسي النحوي وعبد الطاغوت كقولك ضرب زيد لم يسم فاعله وقراءة عون العقيلي وابن بريدة وعابد الطاغوت ورواية علقمة عن ابن مسعود وعبد الطاغوت على وزن صرد فهذه عشر قراءات اثنتان منها في السبعة .

قال أبو علي حجة حمزة في قراءة وعبد الطاغوت أن يحمله على ما عمل فيه جعل كأنه وجعل منهم عبد الطاغوت ومعنى جعل خلق كقوله «وجعل الظلمات والنور وجعل منها زوجها» وليس عبد لفظ جمع لأنه ليس من أبنية الجموع شيء على هذا البناء ولكنه واحد يراد به الكثرة ألا ترى أن في الأسماء المفردة المضافة إلى المعارف ما لفظه لفظ الإفراد ومعناه الجمع كما في قوله «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها» ولأن بنا فعل يراد به المبالغة والكثرة نحو يقظ وندس فكان تقديره أنه قد ذهب في عباد الطاغوت كل مذهب وتكرر ذلك منه وأما من فتح فقال «وعبد الطاغوت» فإنه عطفه على بناء الماضي الذي في الصلة وهو قوله «لعنه الله» وأفرد الضمير في عبد وإن كان المعني فيه الكثرة لأن الكلام محمول على لفظه دون معناه وفاعله ضمير من كما أن فاعل الأمثلة المعطوفة عليه ضمير من فأفرد لحمل ذلك جميعا على اللفظ ولو حمل الكل على المعنى أو البعض على اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت