قرأ أهل البصرة والشام وعاصم حصاده بالفتح والباقون «حصاده» بالكسر .
هما لغتان قال سيبويه جاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعال وذلك الصرام والجداد والجرام والجزاز والقطاع والحصاد وربما دخلت اللغتان في بعض هذا فكان فيه فعال وفعال .
الإنشاء إحداث الفعل ابتداء لا على مثال سبق وهو كالابتداع .
والاختراع هو إحداث الأفعال في الغير من غير سبب .
والخلق هو التقدير والترتيب والجنات والبساتين التي يجنها الشجر من النخل وغيره والروضة الخضراء بالنبات والزهر المشرقة باختلاف الألوان الحسنة والعرش أصله الرفع ومنه سمي السرير عرشا لارتفاعه والعرش السقف والملك وعرش الكرم رفع بعض أغصانها على بعض والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة والإسراف مجاوزة الحد وقد يكون بالمجاوزة إلى الزيادة وقد يكون بالتقصير وهو أن يجاوز حد الحق والعدل قال الشاعر:
أعطوا هنيدة يخدوها ثمانية
ما في عطائهم من ولا سرف أي ولا تقصير وقيل معناه ولا إفراط .
«مختلفا أكله» نصب على الحال من «أنشأ» وإنما انتصب على الحال وإن كان يؤكل بعد ذلك بزمان لأمرين (أحدهما) أن المعنى مقدر اختلاف أكله كما في قوله مررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا الصيد به غدا (والثاني) أن يكون معنى أكله ثمرة الذي يصلح أن يؤكل منه .
لما حكى سبحانه عن المشركين أنهم جعلوا بعض الأشياء للأوثان عقب ذلك البيان بأنه الخالق لجميع الأشياء فلا يجوز إضافة شيء منها إلى الأوثان ولا تحليل ذلك ولا تحريمه إلا بإذنه فقال «وهو الذي أنشأ» أي خلق وابتدع لا على مثال «جنات» أي بساتين فيها الأشجار المختلفة «معروشات» مرفوعات بالدعائم قيل هو ما عرشه الناس من