فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 4264

نزلت والذين يرمون المحصنات الآية قال سعد بن عبادة يا رسول الله أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلا فقتله تقتلونه وإن أخبر بما رأى جلد ثمانين أفلا يضربه بالسيف فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كفى بالسيف شاة أراد أن يقول شاهدا ثم أمسك وقال لو لا أن يتابع فيه السكران والغيران وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال سعد بن عبادة لو أتيت لكاع وقد يفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء فو الله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته ويذهب وإن قلت ما رأيت إن في ظهري لثمانين جلدة فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يا معشر الأنصار ما تسمعون إلى ما قال سيدكم فقالوا لا تلمه فإنه رجل غيور ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ولا طلق امرأة له فاجترى رجل منا إن يتزوجها فقال سعد بن عبادة يا رسول الله بأبي أنت وأمي والله إني لأعرف أنها من الله وأنها حق ولكن عجبت من ذلك لما أخبرتك فقال فإن الله يأبى إلا ذاك فقال صدق الله ورسوله فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له هلال بن أمية من حديقة له قد رأى رجلا مع امرأته فلما أصبح غدا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال إني جئت أهلي عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني وسمعته بإذني فكره ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى رأى الكراهة في وجهه فقال هلال إني لأرى الكراهة في وجهك والله يعلم إني لصادق وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا فهم رسول الله بضربه وقال واجتمعت الأنصار وقالوا ابتلينا بما قال سعد أيجلد هلال وتبطل شهادته فنزل الوحي وأمسكوا عن الكلام حين عرفوا أن الوحي قد نزل فأنزل الله تعالى «والذين يرمون أزواجهم» الآيات فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبشر يا هلال فإن الله تعالى قد جعل فرجا فقال قد كنت أرجو ذاك من الله تعالى فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) أرسلوا إليها فجاءت فلاعن بينهما فلما انقضى اللعان فرق بينهما وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ولا يرمى ولدها ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه .

لما تقدم حكم القذف للأجنبيات عقبه بحكم القذف للزوجات فقال «والذين يرمون أزواجهم» بالزنا «ولم يكن لهم شهداء» يشهدون لهم على صحة ما قالوا «إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات» قال الزجاج معناه فشهادة أحدهم التي تدرأ حد القاذف أربع شهادات ومن نصب فمعناه فالذي يدرأ عنهم العذاب أن يشهد أحدهم أربع شهادات «بالله أنه لمن الصادقين» فيما رماها به من الزنا «والخامسة» أي والشهادة الخامسة «أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين» فيما رماها به من الزنا والمعنى أن الرجل يقول أربع مرات مرة بعد مرة أخرى أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ذكرت عن هذه المرأة من الفجور فإن هذا حكم خص الله به الأزواج في قذف نسائهم فتقوم الشهادات الأربع مقام الشهود الأربعة في دفع حد القذف عنهم ثم يقول في المرة الخامسة لعنة الله علي إن كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت