فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 4264

لم يقم على ساق نحو العشب والبقل والشجر ما قام على ساق وأصله الطلوع يقال نجم القرن والنبات إذا طلعا وبه سمي نجم السماء لطلوعه والأكمام جمع كم وهو وعاء ثمرة النخل تكمم في وعائه إذا اشتمل عليه والآلاء النعم واحدها إلى على وزن معي وألى على وزن قفا عن أبي عبيدة .

«الرحمن» آية مع أنه ليس بجملة لأنه في تقدير الله الرحمن حتى تصح الفاصلة فهو خبر مبتدإ محذوف نحو قوله سورة أنزلناها أي هذه سورة «ألا تطغوا» تقديره لأن لا تطغوا فهو في محل نصب بأنه مفعول له ولفظه نفي ومعناه نهي ولذلك عطف عليه بقوله «وأقيموا الوزن» وقوله «فيها فاكهة» مبتدأ وخبر في موضع نصب على الحال .

«الرحمن» افتتح سبحانه هذه السورة بهذا الاسم ليعلم العباد أن جميع ما وصفه يعد من أفعاله الحسنى إنما صدرت من الرحمة التي تشمل جميع خلقه وكأنه جواب لقولهم وما الرحمن في قوله وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن وقد روي أنه لما نزل قوله قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن قالوا ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة فقيل لهم «الرحمن علم القرآن» أي علم محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) القرآن وعلمه محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) أمته عن الكلبي وقيل هو جواب لأهل مكة حين قالوا إنما يعلمه بشر فبين سبحانه أن الذي علمه القرآن هو الرحمن والتعليم هو تبيين ما به يصير من لم يعلم عالما والإعلام إيجاد ما به يصير عالما ذكر سبحانه النعمة فيما علم من الحكمة بالقرآن الذي احتاج إليه الناس في دينهم ليؤدوا ما يجب عليهم ويستوجبوا الثواب بطاعة ربهم قال الزجاج معنى علم القرآن يسره لأن يذكر «خلق الإنسان» أي أخرجه من العدم إلى الوجود والمراد بالإنسان هنا آدم (عليه السلام) عن ابن عباس وقتادة «علمه البيان» أي أسماء كل شيء واللغات كلها قال الصادق (عليه السلام) البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شيء وقيل الإنسان اسم الجنس وقيل معناه الناس جميعا .

«علمه البيان» أي النطق والكتابة والخط والفهم والأفهام حتى يعرف ما يقول وما يقال له عن الحسن وأبي العالية وابن زيد والسدي وهذا هو الأظهر الأعم وقيل البيان هو الكلام الذي يبين به عن مراده وبه يتميز من سائر الحيوانات عن الجبائي وقيل «خلق الإنسان» يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) «علمه البيان» يعني ما كان وما يكون عن ابن كيسان «الشمس والقمر بحسبان» أي يجريان بحسبان ومنازل لا يعدوانها وهما يدلان على عدد الشهور والسنين والأوقات عن ابن عباس وقتادة فأضمر يجريان وحذفه لدلالة الكلام عليه وتحقيق معناه أنهما يجريان على وتيرة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت