فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 4264

كان سراته وجدة متنه

كنائن يجري بينهن دليص يعني الخطة السوداء في ظهر حمار الوحش وكل طريقة جدة وجادة وقال الفراء هي الطرائق تكون في الجبال كالعروق بيض وسود وحمر والغربيب الشديد السواد الذي يشبه لون الغراب .

«مختلفا» صفة لثمرات و «ألوانها» مرفوع بأنه فاعله «مختلف ألوانه» خبر مبتدإ محذوف تقديره ما هو مختلف ألوانه فالهاء في ألوانه عائد إلى هو ويجوز أن يكون الهاء عائدا إلى موصوف لمختلف تقديره جنس مختلف ألوانه وهو الأصح «سرا وعلانية» يجوز أن يكون نصبهما على الحال على تقدير أنفقوا مسرين ومعلنين ويجوز أن يكون على صفة مصدر أنفق تقديره أنفقوا إنفاقا مسرا ومعلنا و «يرجون» في موضع نصب على الحال .

ثم عاد الكلام إلى ذكر دلائل التوحيد فقال سبحانه «ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء» أي غيثا ومطرا «فأخرجنا» أخبر عن نفسه بنون الكبرياء والعظمة «به» أي بذلك الماء «ثمرات» جمع ثمرة وهي ما تجتنى من الشجر «مختلفا ألوانها» وطعومها وروائحها اقتصر على ذكر الألوان لأنها أظهر ولدلالة الكلام على الطعوم والروائح «ومن الجبال جدد» أي ومما خلقنا من الجبال جدد «بيض وحمر» أي طرق بيض وطرق حمر «مختلف ألوانها وغرابيب سود» أي ومن الجبال غرابيب سود على لون واحد لا خطط فيها قال الفراء وهذا على التقديم والتأخير تقديره وسود غرابيب لأنه يقال أسود غربيب وأسود حالك وأقول ينبغي أن يكون سود عطف بيان يبين غرابيب به والأجود أن يكون تأكيدا إذ الغرابيب لا تكون إلا سودا فيكون كقولك رأيت زيدا زيدا وهذا أولى من أن يحمل على التقديم والتأخير «ومن الناس» أيضا «والدواب» التي تدب على وجه الأرض «والأنعام» كالإبل والغنم والبقر خلق «مختلف ألوانه كذلك» أي كاختلاف الثمرات والجبال وتم الكلام ثم قال «إنما يخشى الله من عباده العلماء» أي ليس يخاف الله حق خوفه ولا يحذر معاصيه خوفا من نقمته إلا العلماء الذين يعرفونه حق معرفته وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم وعن ابن عباس قال يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني وفي الحديث أعلمكم بالله أخوفكم لله قال مسروق كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت