فهرس الكتاب

الصفحة 2751 من 4264

الذين هم من خشية ربهم مشفقون» أي من خشية عذاب ربهم خائفون فيفعلون ما أمرهم به وينتهون عما نهاهم عنه والخشية انزعاج النفس يتوهم المضرة «والذين هم ب آيات ربهم يؤمنون» أي ب آيات الله وحججه من القرآن وغيرها يصدقون «والذين هم بربهم لا يشركون» أي لا يشركون بعبادة الله تعالى غيره من الأصنام والأوثان لأن خصال الإيمان لا تتم إلا بترك الإشراك «والذين يؤتون ما آتوا» أي يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة وقيل أعمال البر كلها «وقلوبهم وجلة» أي خائفة عن قتادة وقال الحسن المؤمن جمع إحسانا وشفقة والمنافق جمع إساءة وأمنا وقال أبو عبد الله معناه خائفة أن لا يقبل منهم وفي رواية أخرى يؤتى ما آتى وهو خائف راج وقيل أن في الكلام حذفا وإضمارا وتأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم «أنهم إلى ربهم راجعون» أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم وإنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط «أولئك يسارعون في الخيرات» معناه الذين جمعوا هذه الصفات وكملت فيهم هم الذين يبادرون إلى الطاعات ويسابقون إليها رغبة منهم فيها وعلما بما ينالون بها من حسن الجزاء «وهم لها سابقون» أي وهم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة وقيل معناه وهم إليها سابقون وقال الكلبي سبقوا الأمم إلى الخيرات قال ابن عباس يسابقون فيها أمثالهم من أهل البر والتقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت