فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4264

منطق الطير أو قالوا له بترجمان أن يأجوج ومأجوج مفسدون في أرضهم وفسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم ويأكلون لحومهم ودوابهم وقيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه عن الكلبي وقيل أرادوا أنهم سيفسدون في المستقبل عند خروجهم وورد في الخبر عن حذيفة قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن يأجوج ومأجوج فقال يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم ثلاثة أصناف صنف منهم أمثال الأرز قلت يا رسول الله وما الأرز قال شجر بالشام طوال وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء وهؤلاء الذين لا يقوم لهم خيل ولا حديد وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ومن مات منهم أكلوه مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية قال وهب ومقاتل أنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك وقال السدي الترك سرية من يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجة وقال قتادة إن ذا القرنين بنى السد على إحدى وعشرين قبيلة وبقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك وقال كعب هم نادرة في ولد بني آدم وذلك أن آدم (عليه السلام) احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم وهذا بعيد وقوله «فهل نجعل لك خرجا» أو خراجا معناه فهل نجعل لك بعضا من أموالنا «على أن تجعل بيننا وبينهم سدا» أي حائطا وقيل في الفرق بين الخرج والخراج أن الخراج اسم لما يخرج من الأرض والخرج اسم لما يخرج من المال وقيل الخراج الغلة والخرج الأجرة وقيل الخراج ما يؤخذ عن الأرض والخرج ما يؤخذ عن الرقاب قاله أبو عمرو وقيل الخراج ما يؤخذ في كل سنة والخرج ما يؤخذ دفعة عن تغلب «قال» ذو القرنين «ما مكني فيه ربي خير» أي أعطاني ربي من المال ومكني فيه من الاتساع في الدنيا خير مما عرضتموه علي من الأجر «فأعينوني بقوة» أي برجال فيكون معناه بقوة الأبدان وقيل بعمل تعملونه معي عن الزجاج وقيل ب آلة العمل وذلك زبر الحديد والصفر «أجعل بينكم وبينهم ردما» أي سدا وحاجزا قال ابن عباس: الردم أشد الحجاب وقيل هو السد المتراكب بعضه على بعض «آتوني زبر الحديد» أي أعطوني قطع الحديد أو جيئوا بقطع الحديد على القراءة الأخرى وفي الكلام حذف وهو أنهم أتوه بما طلبه منهم من زبر الحديد ليعمل الردم في وجوه يأجوج ومأجوج فبناه «حتى إذا ساوى بين الصدفين» أي سوى بين جانبي الجبل بما جعل بينهما من الزبر قال الأزهري: يقال لجانبي الجبل صدفان لتصادفهما أي تحاذيهما وتلاقيهما وقيل هما جبلان كل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت