فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و منا الذي أعطى الرسول عطية
أسارى تميم والعيون دوامع فالعطية تجري مجرى الهبة لهم والإنعام عليهم في فك الأسر وقد تكون بمعنى المناولة ووجه قراءة من قرأ «آتوني» أنه لم يرد ب آتوني العطية والهبة ولكن تكليف المناولة بالأنفس كما كان قراءة من قرأ أيتوني لا يصرف إلى استدعائه تمليك عين بهبة ولا بغيرها فأما انتصاب «زبر الحديد» فإنك تقول أئتيك بدرهم قال:
أتيت بعبد الله في القيد موثقا
فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر فيصل الفعل إلى المفعول الثاني بحرف جر ثم يجوز أن يحذف الحرف اتساعا فيصل الفعل إلى المفعول الثاني على حد أمرتك الخير ونحوه والصدف والصدف والصدف لغات فاشية قال أبو عبيدة: الصدفان جنبتا الجبل ومن قرأ ائتوني أفرغ عليه قطرا فمعناه جيئوني به كما قلناه في ائتوني زبر الحديد في اتصال الفعل إلى المفعول الثاني بحرف الجر إلا أنه أعمل الفعل الثاني فلو أعمل الفعل الأول لكان ائتوني أفرغه عليه بقطر إلا أن يقدر أن الفعل يصل إلى المفعول الثاني بلا حرف كما كان كذلك في قوله «ائتوني زبر الحديد» وجميع ما مر بنا في التنزيل من هذا النحو إنما هو على إعمال الثاني كما يختاره سيبويه فمن ذلك قوله يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ومنه قوله هاؤم اقرءوا كتابيه ووجه من قرأ «آتوني» إن المعنى ناولوني قطرا أفرغ عليه قطرا إلا أنه أعمل الثاني من الفعلين كما أعمل الثاني من قصر ائتوني وقراءة حمزة «فما اسطاعوا» إنما هو على إدغام التاء في الطاء ولم يلق حركتها على السين فيحرك ما لا يتحرك ولكن أدغم مع أن الساكن الذي قبل المدغم ليس حرف مد وقد قرأت القراء غير حرف من هذا النحو وقد تقدم ذكر وجه هذا النحو ومما يؤكد ذلك أن سيبويه أنشد:
كأنه بعد كلال الزاجر
ومسحه مر عقاب كاسر والحذف في اسطاعوا والإثبات في استطاعوا كل واحد منهما أحسن من الإدغام على هذا الوجه الذي هو جمع بين السين الساكنة والتاء المدغمة وهي ساكنة أيضا وأما قوله جعله دكا فإنه يحتمل أمرين (أحدهما) أنه لما قال جعله دكا كان بمنزلة خلق وعمل فكأنه قال دكه دكا فحمله على الفعل الذي دل عليه قوله «جعله» والوجه الآخر أن يكون جعله ذا دك فحذف المضاف ويمكن أن يكون حالا في هذا الوجه ومن قرأ «دكاء» فعلى حذف المضاف كأنه جعله