فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 4264

فيسقي أرض عاد إن عادا

قد أمسوا ما يبينون الكلاما

وإن الوحش تأتيهم جهارا

ولا تخشى لعادي سهاما

وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم

نهاركم وليلكم التماما

فقبح وفدكم من وفد قوم

ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض إنما بعثكم قومكم يتغوثون بكم من هذا البلاء فادخلوا هذا الحرم واستسقوا لهم فقال رجل منهم قد آمن يهود سرا والله لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم فزجروه وخرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد وكان قيل بن عنزر رأس وفد عاد فقال يا إلهنا إن كان هود صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا فأنشأ الله سبحانه سحابا ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه مناد من السماء يا قيل اختر لنفسك ولقومك فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب فساق الله سبحانه تلك السحابة بما فيها من النقمة إلى عاد فلما رأوها استبشروا بها وقالوا هذا عارض ممطرنا يقول الله عز وجل «بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم» فسخرها الله تعالى عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي دائمة فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه ومن معه إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ النفوس وإنها لتمر من عاد بالظعن ما بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة فأهلكتهم وروى أبو حمزة الثمالي عن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن الله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم وكان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتكلمون بالعربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت