فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 4264

و قيل هي أنفال السرايا عن الحسن بن صالح بن حي وقيل هي ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه ذلك عن عطا وقيل هو للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) خاصة يعمل به ما شاء وقيل هو ما سقط من المتاع بعد قسمته الغنائم من الغرس والزرع والرمح عن ابن عباس في رواية أخرى وروي عنه أيضا أنه سلب الرجل وفرسه ينفل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من شاء وقيل هي الخمس الذي جعله الله لأهل الخمس عن مجاهد في رواية أخرى وصحت الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا إن الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال وكل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال ويسميها الفقهاء فيئا وميراث من لا وارث له وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب والآجام وبطون الأودية والأرضون الموات وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه وقالا هي لله وللرسول وبعده لمن قام مقامه فيصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لأحد فيه شيء وقالا أن غنائم بدر كانت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) خاصة فسألوه أن يعطيهم وقد صح أن قراءة أهل البيت (عليهم السلام) يسألونك الأنفال فقال الله تعالى «قل» يا محمد «الأنفال لله والرسول» وكذلك ابن مسعود وغيره إنما قرءوا كذلك على هذا التأويل فعلى هذا فقد اختلفوا في كيفية سؤالهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال هؤلاء إن أصحابه سألوه أن يقسم غنيمة بدر بينهم فأعلمهم الله سبحانه أن ذلك لله ولرسوله دونهم وليس لهم في ذلك شيء وروي ذلك أيضا عن ابن عباس وابن جريج والضحاك وعكرمة والحسن واختاره الطبري وقالوا أن عن صلة ومعناه يسألونك الأنفال أن تعطيهم ويؤيد هذا القول قوله «فاتقوا الله» إلى آخر الآية ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم هي منسوخة ب آية الغنيمة وهي قوله «واعلموا أنما غنمتم من شيء» وقال بعضهم ليست بمنسوخة وهو الصحيح لأن النسخ يحتاج إلى دليل ولا تنافي بين هذه الآية وآية الخمس وقال آخرون أنهم سألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن حكم الأنفال وعلمها فقالوا لمن الأنفال وتقديره يسألونك عن الأنفال لمن هي ولهذا جاء الجواب بقوله «قل الأنفال لله والرسول» وقال آخرون أنهم سألوه عن حال الغنائم وقسمتها وأنها حلال أم حرام كما كانت حراما على من قبلهم فبين لهم أنها حلال واختلفوا أيضا في سبب سؤالهم فقال ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال يوم بدر من جاء بكذا فله كذا ومن جاء بأسير فله كذا فتسارع الشبان وبقي الشيوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت