فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 4264

الجنابة التي أصابتكم بالاحتلام «وليربط على قلوبكم» أي وليشد على قلوبكم ومعناه يشجع قلوبكم ويزيدكم قوة قلب وسكون نفس وثقة بالنصر «ويثبت به الأقدام» أي أقدامكم في الحرب بتلبد الرمل عن ابن عباس ومجاهد وجماعة وقيل بالصبر وقوة القلب عن أبي عبيدة والهاء في به ترجع إلى الماء المنزل وقيل إلى ما تقدم من الربط على القلوب «إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم» يعني الملائكة الذين أمد بهم المسلمين أي أني معكم بالمعونة والنصرة كما يقال فلان مع فلان على فلان والإيحاء إلقاء المعنى على النفس من وجه يخفى وقد يكون بنصب دليل يخفى إلا على من ألقى إليه من الملائكة «فثبتوا الذين آمنوا» يعني بشروهم بالنصر وكان الملك يسير أمام الصف في صورة الرجل ويقول أبشروا فإن الله ناصركم عن مقاتل وقيل معناه قاتلوا معهم المشركين عن الحسن وقبل ثبتوهم بأشياء تلقونها في قلوبهم يقوون بها عن الزجاج «سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب» أي الخوف من أوليائي «فاضربوا فوق الأعناق» يعني الرؤوس لأنها فوق الأعناق قال عطا يريد كل هامة وجمجمة وجائز أن يكون هذا أمرا للمؤمنين وجائز أن يكون أمرا للملائكة وهو الظاهر قال ابن الأنباري إن الملائكة حين أمرت بالقتال لم تعلم أين تقصد بالضرب من الناس فعلمهم الله تعالى «واضربوا منهم كل بنان» يعني الأطراف من اليدين والرجلين عن ابن عباس وابن جريج والسدي وقيل يعني أطراف الأصابع اكتفى الله به عن جملة اليد والرجل عن ابن الأنباري «ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله» معناه ذلك العذاب لهم والأمر بضرب الأعناق والأطراف وتمكين المسلمين منهم بسبب أنهم خالفوا الله ورسوله قال ابن عباس معناه حاربوا الله ورسوله ثم أوعد المخالف فقال «ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب» في الدنيا بالإهلاك وفي الآخرة بالتخليد في النار «ذلكم فذوقوه» أي هذا الذي أعددت لكم من الأمر والقتل في الدنيا فذوقوه عاجلا «وأن للكافرين» آجلا في المعاد «عذاب النار» قال الحسن ذلكم حكم الله فذوقوه في الدنيا وأن لكم ولسائر الكافرين في الآخرة عذاب النار ومعناه كونوا للعذاب كالذائق للطعام وهو طالب إدراك الطعم بتناول السير بالفم لأن معظم العذاب بعده .

] تمام القصة [

ولما أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم بدر عبا أصحابه فكان في عسكره فرسان فرس للزبير بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت