فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرضا (عليهماالسلام) ورواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي (عليه السلام) وقيل الشاهد ملك يحفظه ويسدده عن مجاهد وقيل بينة من ربه حجة من عقله وأضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية والشرعية ويتلوه شاهد منه يشهد بصحته وهو القرآن عن أبي مسلم «ومن قبله» أي ومن قبل القرآن لأنه مدلول عليه فيما تقدم من الكلام وقيل معناه ومن قبل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «كتاب موسى» يتلوه أيضا في التصديق لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بشر به موسى في التوراة «إماما» يؤتم به في أمور الدين «ورحمة» أي ونعمة من الله تعالى على عباده وقيل معناه ذا رحمة أي سبب الرحمة لمن آمن به «أولئك يؤمنون به» معناه أولئك الذين هم على بينة من ربهم يؤمنون بالقرآن وقيل بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتقدير الآية أفمن كان على بينة من ربه وبصيرة كمن ليس على بينة ولا بصيرة إلا أنه اختصر وقيل تقديره أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه على صدقه ويتقدمه شاهد ف آمن بهذا كله كمن أراد الحياة الدنيا وزينتها ولم يؤمن ثم أخبر عنه فقال «أولئك يؤمنون به» وقوله «ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده» معناه ومن يكفر بالقرآن أو بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) من مشركي العرب وفرق الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم فالنار موعده ومصيره ومستقره وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال لا يسمع بي أحد من الأمة لا يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار «فلا تك في مرية» أي في شك «منه» الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمراد جميع المكلفين وقيل إن تقديره لا تك أيها الإنسان أو أيها السامع في مرية من ربك أي من أمره وإنزاله «إنه الحق من ربك» الهاء راجع إلى القرآن وقيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقيل معناه أن الخبر الذي أخبرتك به حق من عند الله تعالى «ولكن أكثر الناس لا يؤمنون» بصحته وصدقه لجهلهم بالله تعالى وجحدهم لنبوة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا» أي لا أحد أظلم منه إلا أنه خرج مخرج الاستفهام ليكون أبلغ «أولئك يعرضون على ربهم» يوم القيامة أي يوقفون موقفا يراهم الخلائق للمطالبة بما عملوا ويسألون عن أعمالهم ويجازون عليها «ويقول الأشهاد» يعني الملائكة يشهدون على العباد وهم الحفظة عن مجاهد وقيل هم الأنبياء عن الضحاك وقيل هم شهداء كل عصر من أئمة المؤمنين «هؤلاء الذين كذبوا على ربهم» أي كذبوا على رسل ربهم وأضافوا إلى الله ما لم ينزله «ألا لعنة الله على الظالمين» هذا ابتداء خطاب من الله تعالى وقيل هو من كلام الأشهاد ومعناه ألا لعنة الله على الذين ظلموا أنفسهم بإدخال الضرر عليها وغيرهم بإحلال الآلام عليهم ولعنة الله إبعاده من رحمته ثم وصف سبحانه الظالمين الذين لعنهم فقال «الذين يصدون عن سبيل الله» أي يغوون الخلق ويصرفونهم عن دين الله وقد يكون ذلك بإلقاء الشبهة إليهم وقد يكون أيضا بالترغيب والترهيب والإطماع