فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 4264

عدو فلا تمتنعوا من تناول طعامي كما يمتنع من تناول طعام العدو ومن قرأ ومن وراء إسحاق يعقوب بالرفع كان رفعه بالابتداء أو بالظرف في قول من رفع به ومن فتح فقال يعقوب احتمل ثلاثة أضرب (أحدها) أن يكون يعقوب في موضع جر أي فبشرناها بإسحاق ويعقوب قال أبو الحسن وهذا أقوى لأنها بشرت بهما قال وفي أعمالها ضعف لأنك فصلت بين الجار والمجرور بالظرف (والآخر) أن تحمله على موضع الجار والمجرور كقوله:

إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا وكقراءة من قرأ وحورا عينا بعد يطاف عليهم بكذا ومثله:

ولسنا بالجبال ولا الحديدا) (والثالث) أن يحمل على فعل مضمر كأنه قال فبشرناها بإسحاق ووهبنا له يعقوب فأما الأول فقد نص على سيبويه على فتح مثله نحو مررت بزيد أول من أمس وأمس عمرو وكذلك قال أبو الحسن لو قلت مررت بزيد اليوم وأمس عمرو لم يحسن وأما الحمل على الموضع على حد مررت بزيد وعمرو فالفعل فيه أيضا قبيح كما قبح الحمل على الجر وذلك أن الفعل يصل بحرف العطف وحرف العطف هو الذي يشرك في الفعل وبه يصل الفعل إلى المفعول به كما يصل بحرف الجر ولو قال مررت بزيد قائما بجعل الحال من المجرور لم يجز التقديم عند سيبويه لأن الجار هو الموصل للفعل فكما قبح التقديم عنده لضعف الجار العامل كذلك الحرف العاطف مثل الجار في أنه يشرك في الفعل كما يوصل الجار الفعل وليس نفس الفعل العامل في الموضعين جميعا وإذا كان كذلك قبح الفصل بالظرف في العطف على الموضع وقبح أيضا الفصل في الرفع والنصب كما قبح في الجر لأن العاطف فيهما مثله في الجار وليس العامل في نفس الرافع والناصب كما أن العامل فيما بعد حرف العطف ليس الجار إنما يشركه فيه العاطف وقد جاء ذلك في الشعر قال الأعشى:

يوما تراها كشبه أردية الخمس

ويوما أديمها نفلا ففصل بالظرف بين المشترك في النصب وما أشركه فيه فإذا قبح الفصل في الحمل على الموضع كما قبح الفصل في الحمل على الجار فينبغي أن يحمل قراءة من قرأ «يعقوب» بالنصب على فعل آخر مضمر يدل عليه بشرنا كما تقدم ولا يحمل على الوجهين الآخرين وأما الرفع في قوله شيخ ففيه وجوه (أحدها) أن يكون بعلي خبر المبتدأ وشيخ بدل من بعلي فيكون كأنه قال هذا شيخ (والآخر) أن يكون شيخ خبر مبتدإ محذوف ويكون هذا بعلي كلاما تاما يحسن الوقف عليه (والثالث) أن يكون بعلي بدلا من هذا وشيخ هو الخبر فيكون تقديره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت