فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 4264

أهل البيت (عليهم السلام) بالإسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) قالا تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب قال الله تعالى وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وهو قول سعيد بن جبير ومحمد بن كعب وروى سهل بن سعد الساعدي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد وروي عن ابن مسعود أنه قال تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها يوم القيامة نارا والجنة من ورائها يرى كواعبها وأكوابها ويلجم الناس العرق ولم يبلغ الحساب بعد وقال كعب تصير السماوات جنانا ويصير مكان البحر النار وتبدل الأرض غيرها وروي عن أبي أيوب الأنصاري قال أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حبر من اليهود فقال أرأيت إذ يقول الله تعالى في كتابه «يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات» فأين الخلق عند ذلك فقال أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه وقيل تبدل الأرض لقوم بأرض الجنة ولقوم بأرض النار وقال الحسن يحشرون على الأرض الساهرة وهي أرض غير هذه وهي أرض الآخرة وفيها تكون جهنم وتقدير الكلام وتبدل السماوات غير السماوات إلا أنه حذف لدلالة الظاهر عليه «وبرزوا لله» أي يظهرون من أرض قبورهم للمحاسبة لا يسترهم شيء وجعل ذلك بروزا لله لأن حسابهم معه وإن كانت الأشياء كلها بارزة له لا يسترها عنه شيء «الواحد» الذي لا شبه له ولا نظير «القهار» المالك الذي لا يضام يقهر عباده بالموت الزؤام «وترى المجرمين» يعني الكفار عن ابن عباس والحسن وهو الظاهر لأنه تقدم ذكرهم «يومئذ» أي يوم القيامة «مقرنين في الأصفاد» أي مجمعين في الأغلال قرنت أيديهم بها إلى أعناقهم وقيل يقرن بعضهم إلى بعض عن الجبائي وقيل مشدودين في قرن أي حبل من الأصفاد والقيود عن أبي مسلم وقيل يقرن كل كافر مع شيطان كان يضله في غل من حديد عن ابن عباس والحسن ويبينه قوله تعالى احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي قرناءهم من الشياطين وقوله وإذا النفوس زوجت «سرابيلهم» أي قميصهم «من قطران» وهو ما يطلى به الإبل شيء أسود لزج منتن يطلون به فيصير كالقميص عليهم ثم يرسل النار فيهم لتكون أسرع إليهم وأبلغ في الاشتعال وأشد في العذاب عن الحسن والزجاج وقيل نحاس أو صفر مذاب قد انتهى حره عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وجوز الجبائي على القراءتين أن يسربلوا سربالين أحدهما من القطران والآخر من القطر الآني «وتغشى وجوههم النار» أي وتصيب وجوههم النار لا قطران عليها «ليجزي الله كل نفس ما كسبت» اللام تعلقت بما تقدم أخبر سبحانه أنه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت