فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 4264

و لو لا جنان الليل ما آب عامر

إلى جعفر سرباله لم يمزق (وأما) الثالث وهي الجملة التي تكون تفسيرا لما قبلها فنحو قوله وعد الله الذين آمنوا ثم قال لهم مغفرة وأجر عظيم فالمغفرة تفسير الوعد الذي وعدوا فأما قوله تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم ثم قال تؤمنون بالله فتؤمنون على لفظ الخبر ومعناه الأمر بدلالة قوله يغفر لكم وحسن أن يكون الأمر على لفظ الخبر لوقوعه كالتفسير لما قبله من ذكر التجارة وحكم التفسير أن يكون خبرا فلذلك حسن كون الأمر على لفظ الخبر هنا (وأما) الرابع الذي لا يكون اتصاله على الوجوه الثلاثة ويكون في الجملة الثانية ذكر مما في الأولى فإن هذا الوجه يتصل بما قبله على وجهين (أحدهما) بحرف عطف كما يتبع الأجنبية إياها بحرف عطف وذلك نحو زيد أبوك وأخوه عمرو فهذه قد نزلت منزلة الأجنبية من الأولى في العطف بالواو نحو قام زيد وخرج عمرو وزيد قائم وبكر خارج والآخر أن يتبع الثانية الأولى بغير حرف عطف كقوله سبحانه إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ويقول في آية أخرى وكانوا يصرون بالواو وقوله «سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم» «ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم» والدليل على أن هذا نوع آخر خارج عن الأنواع الثلاثة أن قوله «وثامنهم كلبهم» بعد الجملة المحذوف مبتدؤها لا يخلو من أن يكون حالا أو صفة أو تفسيرا أو جملة منقطعة من الأول ولا يجوز أن يكون في موضع الحال لأن ما قبلها من الكلام لا معنى فعل فيه عاملا في الحال والحال لا بد لها من عامل فيها ولا يمكن أن يجعل المبتدأ المضمر هذا وما أشبهه من أسماء الإشارة فينتصب الحال عنها لأن المخبر عنهم هاهنا ليسوا بمشار إليهم في وقت الإخبار وإنما المراد الإخبار عن عددهم ولو كانوا بحيث يشار إليهم لم يقع الاختلاف في عددهم ولا يجوز أن يكون تفسيرا لأن التفسير هو المفسر في المعنى ولا يجوز أن يكون شيء من جزء الجملة التي هي «رابعهم كلبهم» شيئا من جزء التي هي هم ثلاثة ولا يجوز أيضا أن يكون صفة للنكرة التي قبلها لأنه لا يخلو في الوصف من أحد أمرين إما أن يعمل اسم فاعل كما يعمل سائر أسماء الفاعلين الجارية على أفعالها فيرتفع ما بعده به وإما أن يجعل جملة في موضع وصف ولا يعمل اسم الفاعل عمل الفعل فيكون مبتدأ وخبرا ولا يجوز الأول لأنه في معنى الماضي والماضي لا يقدر فيه الانفصال وإنما يقدر في الحاضر والآتي لأنه كما أعرب من الأفعال المضارعة ما كان حاضرا وآتيا كذلك لم يعمل الماضي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت