فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السنين لأنه لا تكاد العرب تقول مائة سنين قال وهو جائز في ذا المعنى وقد يقوله بعض العرب قال أبو علي: ومما يدل على صحة قول من قال «ثلاثمائة سنين» أن هذا الضرب من العدد الذي يضاف في اللغة المشهورة إلى الآحاد نحو ثلاثمائة رجل وأربعمائة ثوب قد جاء مضافا إلى الجمع في قول الشاعر:
فما زودوني غير سحق عمامة
وخمس ميء منها قسي وزايف وذلك أن قوله ميء لا يخلو من أن يكون في الأصل كأنه فعلة فجمع على فعل مثل سدرة وسدر أو يكون فعلة فجمع على فعول مثل بدرة وبدور ومانة ومؤن قال:
عظيمات الكلاكل والمئون والأولى حمله على فعول وأنه خفف كما يخفف في القوافي كقوله:
كنهور كان من أعقاب السمي ثم كسر فاؤه كما يكسر في نحو حلي وقال غيره إن العرب قد تضع الجمع هنا موضع الواحد لأن الأصل أن تكون الإضافة إلى الجمع قال الشاعر:
ثلاثمائين قد مضين كواملا
وها أنا ذا قد أبتغي مر رابع فجاء به على الأصل ومن نون ثلاثمائة ففي نصب سنين قولان (أحدهما) أن يكون سنين بدلا من ثلاثمائة أو عطف بيان (والآخر) أن يكون تمييزا كما تقول عندي عشرة أرطال زيتا قال الربيع بن ضبيع الفزاري:
إذا عاش الفتى مائتين عاما
فقد ذهب اللذاذة والفتاء قال الزجاج: ويجوز أن يكون سنين من نعت المائة فيكون مجرورا وهو راجع في المعنى إلى ثلاث كما قال عنترة:
فيها اثنتان وأربعون حلوبة
سودا كخافية الغراب الأسحم فجعل سودا نعتا لحلوبة وهو في المعنى نعت لجملة العدد قال أبو علي: لا يمتنع أن يكون الشاعر جعل حلوبة جمعا وجعل سودا وصفا لها وإذا كان المراد به الجمع فلا يمتنع أن