قتادة وقيل حطاما عن ابن عباس «إلا كبيرا لهم» تركه على حاله ويجوز أن يكون كبيرهم في الخلقة ويجوز أن يكون أكبرهم عندهم في التعظيم قالوا جعل يكسرهم بفأس في يده حتى لم يبق إلا الصنم الكبير علق الفأس في عنقه وخرج «لعلهم إليه يرجعون» أي لعلهم يرجعون إلى إبراهيم فيسألونه عن حال الأصنام لينبههم على جهلهم وقيل لعلهم يرجعون إلى الكبير فيسألونه وهو لا ينطق فيعلمون جهل من اتخذوه إلها وفي الكلام هاهنا حذف تقديره فلما رجع قومه من عيدهم فوجدوا أصنامهم مكسرة «قالوا من فعل هذا بإلهتنا إنه لمن الظالمين» من هذه الموصولة تقديره الذي فعل هذا بإلهتنا فإنه ظالم لنفسه لأنه يقتل إذا علم به وقيل إنهم قالوا من فعل هذا استفهموا عمن صنع ذلك وأنكروا عليه فعله بقولهم «أنه لمن الظالمين» إذ فعل ما لم يكن له أن يفعله «قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم» أي قال الرجل الذي سمع من إبراهيم قوله «لأكيدن أصنامكم» للقوم ما سمعه منه فقالوا سمعنا فتى يذكرهم بسوء وقيل إنهم قالوا سمعنا فتى يعيب آلهتنا ويقول إنها لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع فهو الذي كسرها وعلى القول الأول فإنما قالوا سمعنا فتى وإن لم يسمعوه كما يقال سمعت الله يقول أو سمعت الرسول يقول إذا بلغك عنه رسالة على لسان ثقة صدوق وقوله «يقال له إبراهيم» ارتفع إبراهيم على وجهين (أحدهما) يقال له هو إبراهيم والمعروف به إبراهيم وعلى النداء أي يقال له يا إبراهيم عن الزجاج .