فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 4264

يفوته شيء عن الزجاج وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطا (وثالثها) أن يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدته وعظمته كمقدار عذاب ألف سنة من أيام الدنيا على الحقيقة وكذلك نعيم الجنة لأنه يكون في مقدار يوم من أيام الجنة من النعيم والسرور مثل ما يكون في ألف سنة من أيام الدنيا لو بقي منعم فيها ثم الكافر يستعجل ذلك العذاب لجهله عن الجبائي وهذا كما يقال في المثل أيام السرور قصار وأيام الهموم طوال وقال الشاعر

يطول اليوم لا ألقاك فيه

وحول نلتقي فيه قصير وقال

تطاولن أيام معن بنا

فيوم كشهرين إذ يستهل وقال جرير

ويوم كأبهام الحبارى لهوته ثم أعلم سبحانه أنه أخذ قوما بعد الإملاء والإمهال فقال «وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة» مستحقة لتعجيل العقاب «ثم أخذتها» أي أهلكتها «وإلي المصير» لكل أحد ثم خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «قل» لهم «يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين» أي مخوف عن معاصي الله مبين لكم ما يجب عليكم فعله وما يجب عليكم تجنبه «فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة» من الله لمعاصيهم «ورزق كريم» يعني نعيم الجنة فإنه أكرم نعيم في أكرم دار «والذين سعوا في آياتنا» أي بذلوا الجهد في إبطال آياتنا وبالغوا في ذلك وأصل السعي الإسراع في المشي «معاجزين» أي مغالبين عن ابن عباس والمعاجزة محاولة عجز المغالب وقيل مقدرين أنهم يسبقوننا والمعاجزة المسابقة وقيل ظانين أن يعجزوا الله أي يفوتوه ولن يعجزوه عن قتادة وهذا مثل ما تقدم ومن قرأ معجزين فمعناه مثبطين لمن أراد اتباع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن مجاهد وقيل قاصدين تعجيز رسولنا وقيل ناسبين من تبعه إلى العجز «أولئك أصحاب الجحيم» أي الملازمون للجحيم أي النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت